محمد الكرمي

24

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( الأمر الثالث : انه ) اى الامر والشأن ( قد عرفت ان القطع بالتكليف أخطأ ) القطع الواقع ( أو أصابه ) ( يوجب عقلا استحقاق المدح والثواب ) على تقدير الموافقة ( أو الذم والعقاب ) على تقدير المخالفة لكن استحقاق المدح والثواب أو الذم والعقاب كما عرفت امر عقلي لا شرعي وهو حكم القطع الطريقي الذي لم يجعل طريقيته جاعل حتى الشرع وهذا هو المنظور بقوله ( من دون ان يؤخذ شرعا في خطاب ) يصدره الشارع ( وقد يؤخذ ) القطع ( في موضوع حكم آخر ) مثل القطع بوجوب الصلاة الذي حكمه وجوب التصدق بكذا مثلا فقد اخذ القطع في موضوع هو وجوب الصلاة وحكم هذا الموضوع وجوب التصدق بكذا ( يخالف ) الحكم المزبور حكم ( متعلقه ) اى متعلق القطع بما هو قطع فان متعلق القطع بما هو حكمه لزوم الجرى عليه وحكم الموضوع المزبور هو وجوب التصدق فالحكمان كما ترى متخالفان لا ان أحدهما عين الآخر و ( لا يماثله ولا يضاده ) وسيجئ في الأمر الرابع وجه عدم جواز كونه مماثلا أو مضادا ( كما ) مثال لمفروض الباب وهو اخذ القطع في موضوع حكم آخر يخالف متعلقه ( إذا ورد مثلا في الخطاب انه ) الضمير للشأن ( إذا قطعت بوجوب شئ يجب عليك التصدق بكذا تارة ) هو قيد لقوله وقد يؤخذ في موضوع حكم ( بنحو يكون ) القطع ( تمام الموضوع ) بهذا اللون ( بأن يكون القطع بالوجوب ) اى وجوب الصلاة في المثال ( مطلقا ) اى أصاب القطع الواقع أم اخطأه وهذا هو المنظور بقوله ( ولو أخطأ موجبا لذلك ) اى للتصدق بكذا ومنظوره بكونه تمام الموضوع ان القطع متى حصل لصاحبه بوجوب الصلاة مثلا أوجب التصدق أعم من أن يكون القطع المزبور مصادفا للواقع أو مخطئا له فموضوع وجوب التصدق على هذا هو القطع بوجوب الصلاة بلا مئونة زائدة على ذلك ( و ) تارة ( أخرى ) يؤخذ