محمد الكرمي
142
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( الشرط وان تعليق الحكم بايجاب التبين ) ايجاب التبين هو الحكم ( عن النبأ الذي جئ به ) هو الموضوع ( على كون الجائى به الفاسق ) هذا هو الشرط ومضمون هذه الجملة ان التبين انما يجب عن النبأ الذي يجاء به إذا كان الجائى به فاسقا فإذا انتفى هذا الشرط وهو مجىء الفاسق به انتفى ما علق عليه وهو وجوب التبين ( يقتضى ) اى التعليق باللون المزبور ( انتفاءه ) اى وجوب التبين ( عند انتفائه ) اى انتفاء مجىء الفاسق به ( ولا يخفى انه على هذا التقرير ) وهو فرض الموضوع النبأ الذي يجاء به وفرض الشرط هو مجىء الفاسق به ( لا يرد ان الشرط ) وهو مجىء الفاسق ( في القضية ) الشرطية ان جاءكم فاسق بنبأ ( لبيان تحقق الموضوع ) بأن يكون المراد بأن جاءكم فاسق بنبأ هو : ان وجد خبر الفاسق فتبين عنه : فان المفاد المزبور لا مفهوم له نظير ان وجد لك ولد فاختنه فهذا ليس معناه ان لم يوجد لك ولد فلا تختنه بل معناه ان انهدام الموضوع هادم للقضية بالمرة وعلى فرض تصوير مفهوم لمثل القضية المزبورة فهو يكون من باب مفهوم السالبة بانتفاء الموضوع وهو لا اثر له كما هو واضح وعلى كل حال فعلى تقرير المصنف لا يرد ان الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع ( فلا مفهوم أو مفهومه السالبة بانتفاء الموضوع فافهم ) ذلك بدقة ( نعم لو كان الشرط هو نفس تحقق النبأ ومجىء الفاسق به ) على أن يكون ذلك كله هو موضوع القضية بأن يقال إن وجد خبر الفاسق فتبين عنه ( كانت القضية الشرطية ) حينئذ ( مسوقة لبيان تحقق الموضوع ) فلا يكون لها مفهوم أو يكون لها مفهوم السالبة بانتفاء الموضوع الذي هو مساوق لعدم المفهوم بالمرة ( مع أنه يمكن ان يقال إن القضية ولو كانت مسوقة لذلك ) اى لتحقق الموضوع ( إلّا انها ظاهرة في انحصار موضوع وجوب التبين في النبأ الذي جاء به الفاسق ) بمعنى ان وجوب التبين منحصر بالخبر الذي يجئ به الفاسق فقط ( ف ) هذا المساق ( يقتضى انتفاء )