محمد الكرمي
111
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( من سائر الامارات ) كائنة ما تكون ( فلا بد من الرجوع حينئذ ) اى حين إذ يكون بين القراءتين تعارض ( إلى الأصل ) العملي في المورد ( أو العموم ) ان كان ( حسب اختلاف المقامات ) حيث يكون مقام لا عموم فيه فيرجع إلى الأصل وآخر يكون فيه عموم فيكون هو المرجع . [ فصل حجية قول اللغوي ] فصل قد عرفت ) في البحوث الانفة ( حجية ظهور الكلام في تعيين المرام ) بمعنى ان الكلام إذا انعقد له ظهور في شئ فظهوره فيه حجة ( فان احرز ) ظهوره فيه ( بالقطع وان المفهوم منه ) اى من الكلام ( جزما بحسب متفاهم أهل العرف ) واللسان ( هو ذا فلا كلام ) في كون مثل هذا الظهور حجة ( وإلّا ) اى بان لم يحرز بالقطع ( فإن كان ) عدم الاحراز المزبور ( لأجل احتمال وجود قرينة ) تحول بين حصول القطع وبين المتلقى للكلام لأجل احتمال وجودها ( فلا خلاف في ) مثل الفرض ( ان الأصل عدمها ) اى عدم القرينة المحتملة الوجود إذ لا مجال لمجرد الاحتمال ما لم يتركز على مدرك ( لكن الظاهر أنه معه ) اى ان الظهور مع الأصل المزبور ( يبنى على المعنى الذي لولاها ) اى لولا القرينة ( كان اللفظ ظاهرا فيه ابتداء ) من غير أن يفرض هناك وجود قرينة محتملة وان الأصل عدمها بل يفرض اللفظ هو ومعناه بعيدين عن كل شئ سوى السنخية القائمة بينهما بما هما هما ( لا انه يبنى عليه ) اى على المعنى ( بعد البناء على عدمها ) اى عدم القرينة اى لا انه يترتب ظهور اللفظ في معناه على اجراء أصل العدم في القرينة بأن تجرى اصالة العدم أولا ومن بعد ذلك يبنى على المعنى الذي لولاها كان اللفظ ظاهرا فيه ومنظور المصنف بهذا الكلام ان احتمال وجود القرينة لا يؤثر على الظهور شيئا حتى كأن الظهور لا يزاحمه شئ