محمد الكرمي

453

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

بها اما مطلق أو عام بحيث يشملها هي وضرائبها لكن النهي الطارئ عليها اخرجها عن الاطلاق أو العموم المزبورين ( المقام الثاني : في المعاملات ونخبة القول ) فيها ( ان النهى الدال على حرمتها لا يقتضى الفساد ) اى فسادها من طريق النهى عنها ( لعدم الملازمة فيها ) اى في المعاملات ( لغة ولا عرفا بين حرمتها وفسادها أصلا ) فان معنى الحرمة المنع ولا ربط بين الاقدام على الممنوع منه المكلف وبين وقوعه فاسدا إذا فعله سواء ( كانت الحرمة متعلقة بنفس المعاملة بما هو فعل بالمباشرة ) اى متعلقة بالسبب كحرمة انشاء البيع بالصيغة وقت النداء ( أو بمضمونها ) اى مضمون المعاملة ( بما هو فعل بالتسبيب ) اى متعلقة بالمسبب كحرمة بيع العبد المسلم على الكافر فان المبغوض في الأول هو عقد البيع وربطه بين البائع والمشترى ولو كان النقل والانتقال متأخرا وفي الثاني هو تسلط الكافر على المسلم لا نفس انشاء الصيغة ( أو بالتسبب بها ) اى بالمعاملة ( اليه ) اى إلى الفعل التسببى بمعنى ان السبب المطلق في نفسه غير مبغوض وكذلك ما يتسبب عنه لا بقيد خاص غير مبغوض وانما المبغوض التسبب من طريق خاص إلى ما يسببه ذلك الطريق مثلا ايجاد أسباب الفرقة بين الزوج والزوجة لدواع عقلائية لا مانع منه شرعا وكذلك ما يتسبب عن هذه الأسباب وهو الفرقة بالدواعي المزبورة غير مبغوض ولا ممنوع منه وانما الممنوع التسبب إلى المسبب المزبور من طريق الظهار بقوله لزوجته أنت علىّ كظهر أمي فليس سبب الفرقة بما هو مبغوضا ولا الفرقة بما هي مبغوضة وانما المبغوض من ذلك اتخاذ طريق الظهار سبيلا للتوصل إلى الفرقة التي تكون عنه وهذا معنى قوله ( وان لم يكن السبب ) المطلق الغير المقيد بخصوصية ( ولا المسبب بما هو فعل من الافعال بحرام ) شرعا نظير ما مثلنا به ( وانما يقتضى ) النهى عن المعاملة ( الفساد فيما إذا كان دالا على حرمة ما لا يكاد يحرم مع )