محمد الكرمي
443
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( الشريعة أخرى ) والتعبيران على حدّ واحد ( وحيث إن الامر في الشريعة يكون على اقسام من الواقعي الأولى والثانوي والظاهري والانظار ) اى انظار العلماء ( تختلف في ان الأخيرين ) الثانوي والظاهري ( يفيد ان الاجزاء أو لا يفيد ان كان الاتيان بعبادة موافقة لامر ) وهو الظاهري مثلا ( ومخالفة لآخر ) وهو الواقعي لو فرض هذا عند المتكلم وبحسب اصطلاحه ( و ) كان الاتيان بعبادة ( مسقطا للقضاء والإعادة بنظر وغير مسقط لهما بنظر آخر ) هذا عند الفقيه وبحسب اصطلاحه ( فالعبادة الموافقة للامر الظاهري تكون صحيحة عند المتكلم والفقيه بناء على أن الامر ) الواقع ( في تفسير الصحة ب ) أنها ( موافقة الامر ) يراد به ما هو ( أعم من الظاهري ) والواقعي ( مع اقتضائه ) اى اقتضاء هذا الأعم من الظاهري والواقعي للاجزاء ( وعدم اتصافها ) اى عدم اتصاف العبادة ( بها ) اى بالصحة ( عند الفقيه بموافقته ) اى بموافقة الامر الظاهري انما يكون ( بناء على عدم الاجزاء وكونه ) اى كون الاتصاف بالصحة للعمل المأتى به على طبق الامر الظاهري ( مراعى بموافقة الامر الواقعي ) اى إذا تطابق الامر الظاهري للواقعى فحينذاك يتصف العمل المأتى به بالصحة وإذا لم يطابق الظاهري الواقعي فلا أوان العمل لا يتصف بالصحة أصلا إلّا إذا كان موافقا للامر الواقعي - اى انه لا عبرة بالظاهرى أصلا ( عند المتكلم ) اى بحسب نظره واصطلاحه انما هو ( بناء على كون الامر ) الواقع ( في تفسيرها ) اى تفسير الصحة بأنها موافقة الامر يراد به ( خصوص ) الامر ( الواقعي ) لا الأعم منه ومن الظاهري : فاعرفه ( تنبيه : وهو انه لا شبهة في ان الصحة والفساد عند المتكلم وصفان اعتباريان ) لا يخفى ما في هذا القول بالنسبة إلى ما سلف منه في ان الصحة والفساد عند الجميع الفقيه والمتكلم وغيرهما بمعنى واحد وهو التمامية نعم قد