محمد الكرمي

430

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( المعنون وجودا ) خارجيا ( في جواز الاجتماع كان تعدد الإضافات مجديا ) في جواز اجتماع حكمين متضادين على معنون واحد فالعالم الفاسق يجب اكرامه باعتبار علمه ويحرم باعتبار فسقه كالحركة والسكون الخارجيين يجبان بعنوان انهما صلاة ويحرمان باعتبار كونهما غصبا ( ضرورة انه يوجب أيضا اختلاف المضاف بها ) اى بالإضافات المتعددة ( بحسب المصلحة ) الواقعية ( والمفسدة ) كذلك ( و ) بحسب ( الحسن والقبح عقلا وبحسب الوجوب والحرمة شرعا فيكون مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) فيما لو اجتمع عنوان العلم والفسق في واحد ( من باب الاجتماع كصل ولا تغصب ) فيما لو اجتمع عنوانا هما في واحد كذلك ( لا من باب التعارض ) المقطوع بكذب أحدهما ( إلّا إذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين ) أكرم ولا تكرم ( في مورد الاجتماع ) كالواحد المتصف بعنوانى العلم والفسق جميعا ( مقتضى ) وكان المقتضى للآخر فقط فإنهما يكونان حينئذ من باب التعارض لا التزاحم ( كما هو الحال أيضا في تعدد العنوانين ) بالنسبة إلى المعنون الواحد فإنه من باب التزاحم لا التعارض إلّا إذا كان المقتضى ثابتا لأحدهما دون الآخر فيكون حينئذ من باب التعارض كما سبق مفصل القول فيه ( فما يتراءى منهم ) اى من أهل العلم ( من المعاملة مع أكرم العلماء ولا تكرم الفساق معاملة تعارض العموم من وجه ) حيث إن بينهما عموما من وجه باعتبار تصادقهما في العالم الفاسق وافتراقهما في العالم العادل والفاسق غير العالم والقاعدة في تعارض العموم من وجه ان مورد التصادق الذي يتعارض فيه وجوب الاكرام وحرمته ينظر فيه إلى دليلي الحكمين المتعارضين في مورده فيؤخذ منهما بالأظهر ويترك المغلوب والمرجوح ( انما يكون ) ولا يكون من باب التزاحم الذي قرأت حكمه فيما سلف ( بناء على ) القول ب ( الامتناع ) لا الجواز لان الامتناعى يقول الصادق من الحكمين أحدهما إذ قابلية المورد قاصرة عن تحمل حكمين متضادين بخلاف المجيز