محمد الكرمي

426

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

المفسدة أولى من جلب المنفعة : اجدى فيه فتقدم جنبة الحرام على الواجب ( لا فيما يجرى ) فيه أحد الأصلين المزبورين : البراءة : أو الاشتغال ( كما في محل الاجتماع ) والحكم بان أحد المقتضيين للحرمة والوجوب عقيم عن التأثير حتى يمكن امتثال مورد التصادق اما بالترك فيما لو عقم مقتضى الوجوب عن التأثير أو بالفعل فيما لو عقم مقتضى الحرمة ومع عدم اليقين بالعقيم منهما تصير الحرمة مشكوكة إذ لا قطع بها فيجوز ارتكاب مورد التصادق ( لأصالة البراءة من حرمته فيحكم بصحته ) إذ لا مانع عن الصحة الا فعلية الحرمة وهي مرتفعة بالشك فيها واجراء الأصل عليها وعلى كل حال فيحكم بصحة مورد التصادق لو جئ به ( ولو قيل بقاعدة الاشتغال ) دون البراءة ( في ) مقام ( الشك في الاجزاء والشرائط ) لأن المفروض كون المورد جامعا لاجزائه وشرائطه ولا يتخيل فيه من محذور سوى مانعية الحرمة المتحد مصداقها معه في الوجود ولذلك قال ( فإنه لا مانع عقلا الا فعلية الحرمة ) في مورده ( المرفوعة ) عن المورد المزبور ( عقلا ونقلا ) للشك فيها ( باصالة البراءة عنها ) فيصح المورد بارتفاع مانعة بعد جمعه لجزئه وشرطه ( نعم لو قيل بان المفسدة الواقعية الغالبة ) على جانب المصلحة ( مؤثرة في المبغوضية ) للفعل ( ولو لم تكن الغلبة ) في المورد ( بمحرزة فاصالة البراءة ) في مقام الشك بان الحرمة غالبة على جانب الامر أو ان الامر غالب عليها ( غير جارية ) بما ينفع مورد التصادق لو كان امرا عباديا متوقفا على قصد التقرب به ( بل كانت اصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ) للشك مع الاتيان بمورد التصادق بالفراغ من تكليف الصلاة والاشتغال اليقيني يقتضى البراءة اليقينية وهي لا تحصل بمورد الاجتماع ( ولو قيل باصالة البراءة في الاجزاء والشرائط ) إذ لا كلام في العبادة هنا من ناحية الاجزاء والشرائط لفرض تماميتها وانما الكلام فيها ( لعدم تأتى قصد القربة ) بها ( مع الشك في المبغوضية ) اى مبغوضية