محمد الكرمي

403

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( والمجاز ) على القول بالامتناع لان فعلية الاستحباب مع الايجاب مما لا تجوز بناء على هذا القول إذا كانا على نحو الحقيقة واما إذا كان أحدهما حقيقيا والآخر مجازيا فلا مانع لان الاستحباب لا يكون واردا عليه وانما ورد على غيره فأكسبه رائحته وهكذا لا مانع من أن يكونا حقيقيين إذا كان أحدهما فعليا والآخر اقتضائيا فان الاقتضائي لا يزاحم الفعلي أصلا فيجوز ان يقول به حتى القائل بالامتناع ( فتفطن ) حتى تعرف [ ( ومنها ان أهل العرف يعدّون من اتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرّم مطيعا وعاصيا من وجهين ) ] ( ومنها ) اى من أدلة المجوزين ( ان أهل العرف يعدّون من اتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرّم مطيعا وعاصيا من وجهين فإذا امر المولى عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في مكان خاص كما مثّل به الحاجبي والعضدي فلو خاطه في ذاك المكان عدّ مطيعا لامر الخياطة وعاصيا للنهي عن الكون في ذلك المكان وفيه مضافا إلى المناقشة في المثال ) الذي مثّل به ذانك الفاضلان ( بأنه ليس من باب الاجتماع ) حتى يكون مدركا لهما على ما ذهبا اليه من الجواز ( ضرورة ان الكون ) في المكان الخاص ( المنهى عنه غير متحد مع الخياطة وجودا أصلا ) فان الخياطة من فعل الخياط والكون في المكان الخاص لنفس الخياط بلا دخل للخياطة فيه ( كما لا يخفى المنع ) خبر لقوله وفيه مضافا ( الا عن صدق أحدهما ) اى أحد الطاعة والمعصية لا كليهما بحيث يقال إنه مطيع وعاص ( اما الإطاعة بمعنى الامتثال فيما ) لو ( غلب جانب الامر ) على جانب النهى ( أو العصيان فيما ) لو ( غلب جانب النهى ) على جانب الامر ( لما عرفت من البرهان على الامتناع ) وانه لا يجوز في عرض واحد ان يكون مطيعا وعاصيا بمورد فذ ولو بجهتين ( نعم لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض والعصيان ) ولو بمعناه المتعارف وهو ارتكاب الجرم الشرعي نظير تحصيل الخياطة مع ارتكاب المعصية بالتصرف في