محمد الكرمي
401
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
المفروض هو ( صحة العبادة فيكون حال النهى فيه حاله ) اي حال النهى ( في القسم الثاني ) المفيد لكون المأتى به أقل ثوابا من فاقد هذا التشخص ( فيحمل ) القسم الثالث ( على ما حمل عليه ) النهى ( فيه ) اى في القسم الثاني ( طابق النعل بالنعل حيث إنه ) اى هذا القسم ( بالدقة يرجع اليه ) اى إلى القسم الثاني ( إذ على ) القول ب ( الامتناع ليس الاتحاد ) اى اتحاد العبادة ( مع العنوان الآخر الامن مخصصاته ومشخصاته ) اى من مخصصات ومشخصات العمل العبادي ( التي تختلف الطبيعة المأمور بها في المزية زيادة ونقيصة بحسب اختلافها في الملاءمة ) فتزداد وعدم الملاءمة فتنقص وما نحن فيه من هذا القبيل حيث اقترن العمل العبادي بما لا يلائمه فنقص ثوابه وقدره ( كما عرفت ) توضيحه مفصلا في القسم الثاني ( وقد انقدح بما ذكرناه ) لمعنى الكراهة في العبادة ( انه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة بأقلية الثواب في القسم الأول ) الذي لا بدل له ( مطلقا ) اي أعم من أن نقول بجواز الاجتماع أو بالامتناع لان القسم المزبور لا بدل فيه وما لا بدل له لا يتأتى فيه ما قررناه للكراهة إذ هو مبتن على أطراف ثلاثة للطبيعة الواحدة طرف اعتدال يكون هو طرف القياس وطرف زيادة وطرف نقيصة بالنسبة إلى الطرف المعتدل المزبور والطبيعة التي لا بدل لها اى التي لا تعدد لاطرافها لا يتمشى فيها الميزان المذكور ( وفي هذا القسم ) الثالث بناء ( على القول بالجواز ) إذ النهى فيه لا يزاحم الامر فلا ينقص المأمور به أصلا لكفاية تعدد الجهتين في وجود الامر والنهى لتعدد المتعلقين فلا سراية لأحدهما إلى الآخر فالمأمور به هو الصلاة والمنهى عنه هو الكون في مواضع التهمة وهما اثنان لا واحد ولكل حكمه ( كما انقدح ) مما بيناه ( حال اجتماع الوجوب والاستحباب فيها ) اى في العبادات ( وان الامر الاستحبابي يكون على نحو الارشاد إلى أفضل الافراد ) اى افراد الطبيعة الواحدة ( مطلقا ) اى قلنا بالامتناع أو جواز الاجتماع