محمد الكرمي

383

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

كالغصب ( بداعي الامر على الجواز ) اى بناء على القول بجواز الاجتماع فان داعى الامر كداعى النهى بناء على هذا القول مما يؤثر في دعوته إلى القيام بامتثال ما يدعو اليه غايته ان الخارج لا يسعهما جميعا لقصور فيه لا في داعى الامر والنهى على الفرض المزبور ( مطلقا ) اى ( ولو في العبادات ) فضلا عن المعاملات الغير المتوقفة على قصد القربة كالعبادة وكون الاتيان بالمجمع بداعي الامر محصلا للامتثال ومسقطا للامر حتى في العبادات على فرض الجواز مبنى على أن الطبيعة التي يدعو إليها الامر منحازة ذاتا عن الطبيعة التي يدعو إليها النهى ففي مورد التصادق إذا قصد به المكلف تلك الذات التي دعى إليها الامر فقداتى بالمأمور به حقيقة وان كان عاصيا أيضا باتيانه ما يصدق عليه المنهى عنه فالنهي الموجود في مورد التصادق مع قصد داعى الامر به ليس واردا على عين ما ورد عليه الامر حتى يستلزم فساده ويكون من باب النهي في العبادة بل هو وارد على طبيعة الغصب المنحازة ذاتا عن طبيعة الصلاة وان اجتمع العنوانان في واحد وجاز هذا الاجتماع بناء على القول به والمعصية المترتبة على هذا الممتثل انما ترتبت عليه لصدق انه في مورد التصادق المأتى به بداعي الامر لم بتجنب عما نهى عنه وهو الغصب فالمصلى في الدار المغصوبة بناء على الجواز مصل حقيقة وغاصب حقيقة مطيع لامتثاله امر الصلاة وعاص للغصبية ولا سراية لأحدهما إلى الآخر ولا اختلاط لطبيعة بطبيعة لان القائل بالجواز يرى هذا الرأي ويقول إن تعدد الجهات كاف في تعدد المتعلق الموجه بها فهو يرى متعلق الأمر غير متعلق النهي حتى في مرحلة الخارج ولذلك يلتزم بان من صلّى في دار مغصوبة كان مطيعا لصلاته وعاصيا بغصبه ولا مانع عنده من كونه مطيعا عاصيا في عرض واحد لتعدد جهتي الطاعة والعصيان فالتفت إلى ذلك جيدا وهذا هو تفسير قوله ( وان كان معصية للنهي أيضا ) اى وان كان هذا المطيع بفعله للصلاة عاصيا أيضا للنهي المتعلق به من ناحية الغصب ( وكذا الحال )