محمد الكرمي
378
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
والمانع انما منع بناء على تعلقها بالافراد ( وأنت خبير بفساد كلا التوهمين ) التوهم الأول الناطق بان النزاع جوازا وامتناعا انما يصح على القول بتعلق الاحكام بالطبائع واما على القول بتعلقها بالافراد فالامتناع لا بد من القول به للجميع والتوهم الثاني الناطق بان المجوز لا بد وان يكون من البانين على تعلق الاحكام بالطبائع والمانع لا بد وان يكون قائلا بتعلقها بالافراد ( فان تعدد الوجه والعنوان ) كتعدد عنوان - الصلاتية والغصبية ( ان كان يجدى بحيث لا يضرّ معه الاتحاد بحسب الوجود ) الخارجي ( والايجاد لكان يجدى ولو على القول بالافراد ) فان المنظور بالفرد هو الحصة من الطبيعة لا دخول مشخصاته الجزئية الخارجية في موضوع متعلق الأمر والنهى فان الفرد بهذه الخصوصيات لا يكون قابلا لان تشترك فيه عناوين متضادة حتى تصويرا بخلاف الفرد بمعنى الحصة فإنه وان كان محفوفا في الخارج بمشخصات إلّا انها خارجة عن دائرة الموضوع الواقع متعلقا للحكم امرا كان أم نهيا ( فان الموجود الخارجي الموجّه بوجهين يكون فردا لكل من الطبيعتين ) طبيعة الصلاة مثلا وطبيعة الغصب ( فيكون ) الفرد بمعنى الحصة ( مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد فكما لا تضرّ وحدة الوجود ) الخارجي ( بتعدد الطبيعتين ) لكونهما ذاتا ثنتين كذلك ( لا تضرّ ) وحدة الوجود الخارجي ( بكون المجمع اثنين ) واثنينيّته بهذا اللون ( بما هو مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ) اى قابل لان يكون حصة من طبيعة الصلاة وحصة من طبيعة الغصب اى بحسب صلاحيته وشأنيته ( وإلّا ) اى لو لم يكن تعدد الوجه والعنوان مجديا في نفسه حتى على القول بتعلق الاحكام بالافراد ( لما كان يجدى أصلا حتى على القول بالطبائع كما لا يخفى لوحدة الطبيعتين وجودا ) خارجيا ( واتحادهما خارجا ) عينيا ( فكما ان وحدة الصلاتية والغصبية في ) مثل ( الصلاة في الدار المغصوبة وجودا غير ضائرة بتعددهما ) اي الصلاة والغصب ( وكونهما طبيعتين ) منفرزتين ( كذلك )