محمد الكرمي

375

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

اى مشفوعا بمجالسة الاغيار فقد حصل في التصوير المزبور تصوير اجتماع الواجب التخييري مع الحرام التخييري في واحد و ( كان حال الصلاة فيها حالها ) اى حال الصلاة ( كما إذا امر بها تعيينا ) لا تخييرا ( ونهى عن التصرف فيها ) اى في الدار ( كذلك ) اى تعيينا لا تخييرا ( في جريان النزاع في الجواز والامتناع ومجيء أدلة الطرفين ) المجوزين والمانعين ( وما وقع ) بينهما ( من النقض والابرام في البين فتفطن ) حتى تتجلى لك حقيقة الحال الامر ( السادس : انه ربما يؤخذ في محل النزاع قيد المندوحة في مقام الامتثال ) اى انه هل يجوز ان يجتمع على المكلف ايجاب وتحريم في واحد مع قدرته على ايجاد فرد من الواجب غير مزاحم بحرمة أولا يجوز واما إذا انحصر الامر بالمورد الواحد من دون ان يكون هناك منفذ خالص من المزاحمة في مقام الامتثال كالانحصار في الأرض المغصوبة فهل يجوز عليه الاجتماع المزبور أولا يجوز فكأنه قول واحد بالامتناع ( بل ربما قيل بان الاطلاق ) اى اطلاق عنوان المسألة : هل يجوز اجتماع الامر والنهى في واحد أولا يجوز : من قيد المندوحة ( انما هو للاتكال على الوضوح ) اى على وضوح اخذ القيد المزبور في العنوان ( إذ بدونها ) اى بدون المندوحة ( يلزم التكليف بالمحال ) لو قيل بجواز الاجتماع على المكلف ( ولكن التحقيق مع ذلك ) اى حتى مع فرض ان اهمال هذا القيد للاتكال على الوضوح ( عدم اعتبارها ) اى المندوحة ( في ما هو المهم في محل النزاع ) لا بالنسبة إلى الامتثال وعدمه ( من لزوم المحال وهو اجتماع الحكمين المتضادين ) الوجوب والحرمة في عرض واحد على مكلف واحد ( وعدم الجدوى في كون موردهما موجها بوجهين في رفع غائلة اجتماع الضدين ) اى ان اجتماع الحكمين المتضادين الذي يلزم منه المحال بناء على القول بالجواز حاصل ولا ينفع فيه كون مورد الحكمين المزبورين