محمد الكرمي

466

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

المنطوق إذا كان ظاهرا باستتباع المفهوم فعدم صحة جواب من يجيب بأنه غير مستتبع له معلوم وانه بجوابه خاطئ متطرف قطعا ( واما دعوى الدلالة ) اى دلالة ظاهر القضية الشرطية المشعرة بوجود اللزوم ما بين المقدم والتالي على أن اللزوم المزبور ينبغي ان يكون بينهما بنحو العلة المنحصرة ومعلولها ( بادعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية إلى ما هو أكمل افرادها وهو اللزوم بين العلة المنحصرة ومعلولها ) لشدة اللزوم بينهما بخلاف العلة الغير المنحصرة وبخلاف ما هو لازم ليس بعلة كالمقتضى بالنسبة إلى ما يقتضيه ( ففاسدة ) خبر لقوله واما دعوى الدلالة ( جدا لعدم كون الأكملية ) في اىّ شئ يفرض من باب المعاني والالفاظ ( موجبة للانصراف ) اى انصراف اللفظ ( إلى الأكمل ) من معانيه فان اللفظ إذا فرض شيوع استعماله في غير الأكمل كان انصرافه إلى غير الأكمل محسوسا بوضوح ولذلك قال المصنف ( لا سيما مع كثرة الاستعمال في غيره ) اى غير الأكمل ( كما لا يكاد يخفى ) ما نقوله ( هذا مضافا إلى منع كون اللزوم بينهما ) اى بين العلة المنحصرة ومعلولها ( أكمل مما إذا لم تكن العلة بمنحصرة فان الانحصار ) في العلة ( لا يوجب ان يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بد منه في تأثير العلة ) التامة ( في معلولها آكد وأقوى ) فيما هو واجد له فان سنخ الربط الخاص في العلل التامة واحد منحصرة كانت أم غير منحصرة فان المنحصر لا يزيد على غيره من العلل التامة الغير المنحصرة في التأثير الطبيعي بل عين ما تؤثره العلة الغير المنحصرة تؤثره المنحصرة وبالعكس غايته ان الفرق بين المنحصر وغيره هو كون المنحصر لا يزول عن مكانه وغير المنحصر يستبدل بغيره وهذا المعنى لا ربط له بالتأثير لا قوة ولا ضعفا ( ان قلت نعم ) ما قلته من أن العلاقة اللزومية لا تقتضى الانصراف إلى الأكمل وان الأكمل من العلل التامة لا يوجب كما له الذي فيه قوة في التأثير أكثر مما