محمد الكرمي

461

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( في المقام فلا يهمنا التصدي لذلك ) بعد ان عرفت ان التفسيرات المذكورة تفسيرات لفظية لأجل تقريب المعنى إلى الذهن ( كما لا يهمنا بيان انه ) اى وصف المفهوم كوصف المنطوق ( من صفات المدلول ) للكلام اللفظي أو الذي ينجرّ اليه ( أو ) انه من صفات نفس ( الدلالة وان كان بصفات المدلول أشبه ) لان ما تقع عليه الدلالة ان كان مفادا باللفظ المذكور قيل له منطوق وان كان مفادا بالاستتباع قيل له مفهوم ( وتوصيف الدلالة ) به ( أحيانا كان من باب التوصيف بحال المتعلق ) وهو المدلول ( وقد انقدح من ذلك ) البيان الذي أسلفناه ( ان النزاع في ثبوت المفهوم وعدمه ) اى وعدم ثبوته ( في الحقيقة ) والواقع ( انما يكون في ان القضية الشرطية أو الوصفية أو غيرهما ) كالمحتوية على غاية أو لقب ( هل تدل بالوضع أو بالقرينة العامة ) المستفادة من خارج اللفظ بتوسط الاحتفافات ( على تلك الخصوصية ) في القضية اللفظية ( المستتبعة تلك القضية الأخرى ) المفهومية ( أم لا ) تدل على تلك الخصوصية في القضية اللفظية حتى تجر إليها قضية أخرى فالنزاع انما هو في ثبوت المفهوم وعدمه لا انه بعد ثبوته هل يكون حجة أو لا يكون خلاصة البحث ( 1 ) المفهوم عبارة عن حكم انشائى أو اخبارى غير مذكور تستتبعه خصوصية المعنى الملفوظ وافقه في الايجاب والسلب أو خالفه ( 2 ) النزاع في أصل ثبوت المفهوم وعدمه لا انه بعد فرض ثبوته حجة أو ليس بحجة