محمد الكرمي

87

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

منها على التسبيحة الواحدة ليس داخلا في حقيقة المأمور به ولا التقيد به شرطا فيه ولكن الزائد المزبور لو اخذ بنحو الوجوب لكان شطرا كما أن التسبيحة الواحدة شطر حتما ( و ) طورا ( آخر بنحو الشرطية ) كعنوان المسجدية فإنه لو كان واجبا لكان شرطا في الصلاة كالساتر ومطلق المكان فيها : وبعد البسط الذي عرفته في تصوير انحاء اخذ الشئ دخيلا في المأمور به ( فيكون الاخلال بما له دخل بأحد النحوين ) السالفين من كونه مأخوذا في حقيقة المأمور به وانها مما تتقوم منه ومن غيره ومن كون التقيد به دخيلا وامّا ذات القيد فخارجة عن حقيقة المأمور به وهو ما يعبر عنه بالشرط كما يعبر عن سابقه بالجزء ( في حقيقة المأمور به وماهيته موجبا لفساده لا محالة ) لانهدام المركب بانهدام ولو جزء واحد من اجزاءه وفقده للخصوصية اللازمة الوجود فيه فيختلّ لفقدها حتما ( بخلاف ما له الدخل في تشخصه ) اى تشخص فرد الماهية الخارجي ( وتحققه ) خارجا وليس له الدخل لا ذاتا ولا تقيدا في ماهية المأمور به بما هو فإنك قد عرفت ان عنوان المسجدية والحمامية وما شاكلهما مما لا يرتبط بالعبادة من حيث هي وانما يرتبط بها من حيث اعطاءه لفردها الخارجي بعضا من موجبات التشخص وهو وقوعه مثلا في المسجد لا في الحمام أو في الحمام لا في المسجد ولا في المكان المتساوى الطرفين الذي لا رجحان فيه ولا مرجوحية كبيت المصلى ( مطلقا ) اى ( شطرا كان ) كما مثلناه بتثليث التسبيحات الكبرى ( أو شرطا ) كالمسجد والحمام ( حيث لا يكون الاخلال به ) اى بهذا الدخيل المفيد لصرف التشخص في الفرد ( الا اخلالا بتلك الخصوصية ) اى خصوصية المسجد مثلا ( مع تحقق الماهية ) خارجا ( بخصوصية أخرى غير موجبة لتلك المزية ) الحاصلة بسبب ايقاع الفرد في المسجد ( بل كانت ) الخصوصية الأخرى ( موجبة لنقصانها ) اى الصلاة ( كما أشرنا اليه ) آنفا ( كالصلاة في الحمام ) ونظيره من الأمكنة المكروهة ( ثم إنه ربما ) يتصوّر لأخذ الشئ في المأمور به تصوير