محمد الكرمي

85

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

عنده ( كان عليه البيان ونصب القرينة عليه ) وان ما عليه العرف من هذه التوسعة غير صحيح بل الحق كذا وكذا ( وحيث ) انه لم يبين و ( لم ينصب ) قرينة على ما شك فيه ( بان عدم اعتباره ) اى هذا المشكوك ( عنده أيضا ) اى كما هو غير معتبر عندهم ( ولذا ) اى وللفرض الانف بين العبادات والمعاملات ( يتمسكون بالاطلاق في أبواب المعاملات مع ذهابهم إلى كون ألفاظها موضوعة للصحيح ) مع أنهم لا يتمسكون بالاطلاق في خطابات العبادات مع ذهابهم للصحيح أيضا والفارق هو ما عرفت قريبا وآنفا ( نعم لو شك في اعتبار شئ فيها ) اى في المعاملات ( عرفا ) اى هل ان المعاملة عند العرف مما تتحقق بدون هذا المشكوك الاعتبار في العقد عندهم أو لا بد من ضمّه للعقد حتى يحصل التأثير ( فلا مجال ) هنا ( للتمسك باطلاقها في عدم اعتباره ) اى اعتبار ذلك المشكوك ( بل لا بد من اعتباره ) واخذه في عقد المعاملة ( لأصالة عدم الأثر بدونه ) اى بدون اخذه ولان موضوع الخطاب يكون حينئذ مجملا كما في العبادات بخلاف الشك في اعتبار شئ في المعاملة شرعا بعد وضوحها من ناحية العرف فان موضوع الخطاب على هذا يكون واضحا مبينا فينزل عليه كلام الشرع ( فتأمل جيدا ) الامر ( الثالث ان دخل شيء وجودي ) اي ان وجوده له دخل ( أو عدمي ) اى ان عدمه له دخل وهو ما يعبر عنه بالمانع ( في المأمور به تارة بان يكون ) ذلك الشئ الدخيل ( داخلا فيما ) اى في حقيقة ما ( يأتلف منه ومن غيره وجعل جملته ) اى جملة المؤتلف مما له الدخالة في تكوين حقيقته ( متعلقا للامر فيكون ) الشئ المفروض بالنحو المزبور ( جزء له وداخلا في قوامه ) وحصة من تركيبه ( و ) تارة ( أخرى بان يكون ) الشئ الدخيل ( خارجا عنه ) اي ان حقيقته لم تأتلف منه ومن غيره بل ائتلفت من الغير فقط ( لكنه ) اى هذا الدخيل ( كان ) في دخله في المأمور به بنحو ( مما لا تحصل الخصوصية المأخوذة فيه ) اى في المأمور به ( بدونه ) اى بدون ذلك الدخيل