محمد الكرمي

58

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

إلّا بنحو الاحتمال وهو غير مفيد ( وأصالة تأخر الاستعمال ) عن النقل فيكون حقيقة ( مع معارضتها باصالة تأخر الوضع ) عن الاستعمال فيكون مجازا لان الاستعمال كالوضع في كونهما جميعا من الأمور الحادثة التي تجرى فيها أصالة التأخر ( لا دليل على اعتبارها ) اى اعتبار اصالة تأخر الاستعمال ( تعبدا ) اى من ناحية الشرع ( الا على القول بالأصل المثبت ) وهو ترتيب غير الأثر الشرعي علي المستصحب فاستصحاب عدم الاستعمال إلى زمان الشك انما يترتب عليه ما يفرض له من اثر شرعي وليس من آثاره الشرعية كونه واقعا بعد حصول النقل إذ لا ربط لذلك بالشرع هذا بالنسبة إلى الاستصحاب الشرعي ( و ) اما بالنسبة إلى الاستصحاب العقلي فإنه ( لم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك ) حتى يترتب على ذلك تقدم النقل على الاستعمال فيكون حقيقة ( واصالة عدم النقل ) وبقاء اللفظ على أصله اللغوي لا تجرى في المقام الذي احرز فيه حصول النقل كما احرز حصول الاستعمال لكنه اشتبه تقدم أحدهما على الآخر في المثال المفروض وعليه فأصالة عدم النقل ( انما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل لا ) ما إذا احرز حصوله قطعا ولكن شك ( في تأخره ) عن الاستعمال أو تقدمه عليه ( فتأمل ) جيدا خلاصة البحث ( 1 ) الحقيقة الشرعية معناها ما أحدثه الشرع ولم تسبق معرفته للعرف وغيره ( 2 ) الحق ان الحقيقة الشرعية ثابتة والأقوال فيها نفيا واثباتا مطلقا وتفصيلا خمسة وقد سلفت مجموعة في صدر البحث ( 3 ) الوضع التعيينى نوعان تارة يحصل بالتصريح بانشاء ، وأخرى بنفس الاستعمال مقصودا به الوضع مع قرينة مشعرة بذلك