محمد الكرمي

55

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

الصنف أو المثل أو الشخص بل وضع ليدل علي خاص ما عنى به وهو حصول حدث الضرب قبل زمن التكلم من لفظ ضرب وهلم جرا كما أن إرادة النوع منه أو الصنف أو المثل أو الشخص ليست واجدة للعلاقات المصححة فلا ربط لضرب بمعناها الانف بضرب التي يراد بها النوع أو الصنف أو المثل أو الشخص إلّا بنحو من الارتباط البعيد الذي لا يكفى مثله في باب المجاز قطعا لبعد التناسب ( وإذا عرفت هذا ) الذي قدمناه ( فدعوى الوضع التعيينى في الالفاظ المتداولة في لسان الشارع ) من قبيل لفظ الصلاة والصيام ( هكذا ) اى باللون الذي شرحناه وهو ان يقصد احداث وضع جديد بنفس الاستعمال ( قريبة جدا ) كما عرفت تصويرها ( ومدعى القطع به ) اى بالوضع التعيينى بهذا اللون في الالفاظ المتداولة في لسان الشارع ( غير مجازف قطعا ويدل عليه تبادر المعاني الشرعية منها ) اى من الالفاظ المذكورة ( في محاوراته ) بما هو شارع يأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحج بيت اللّه الحرام وهلم دواليك ( ويؤيد ذلك ) اى ان استعماله المزبور بنحو إحداث وضع ( انه ) اي الامر والشأن ( ربما لا تكون علاقة معتبرة بين المعاني الشرعية واللغوية فأي علاقة ) معتبرة ( بين الصلاة شرعا والصلاة بمعنى الدعاء ) حتى يجوز استعمال لفظ الصلاة في المعنى الشرعي بمناسبة المعني اللغوي ( ومجرد اشتمال الصلاة ) بمعناها الشرعي ( على الدعاء لا يوجب ثبوت ما يعتبر من علاقة الجزء والكل بينهما ) كما لا يطلق الظفر على الانسان وتطلق الرقبة فمثل هذه العلاقة غير معتبرة لا عند الواضع ولا في الطبع والذوق لها موقع ( كما لا يخفى هذا ) البحث ( كله بناء على كون معانيها ) اى معاني الالفاظ المزبورة ( مستحدثة في شرعنا ) شرع الاسلام ( واما بناء على كونها ثابتة في الشرائع السابقة ) على شرع الاسلام ( كما هو قضية غير واحد من الآيات مثل قوله تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ ) على الذين من قبلكم فالمعني بالصيام الشرعي على هذا ليس من مستحدثات هذا