محمد الكرمي
53
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( انه ) اى الامر والشأن ( اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه ) اى عدم ثبوتها ( على أقوال ) أحدها القول بثبوتها مطلقا في العبادات والمعاملات وفي عصر الشارع والمتشرعة جميعا وفي الالفاظ الكثير الدوران على لسانه كالصلاة والزكاة والحج وما إلى ذلك وما لم يكن منها بهذه المثابة من الكثرة كالاصطلاحات المخصوصة به المنشعثة في طول الأبواب الفقهية : ثانيها : القول بعدمها مطلقا : ثالثها : ثبوتها في ألفاظ العبادات دون المعاملات : رابعها : النفي في عصر الشارع والثبوت في عصور المتشرعة كأزمنة الأئمة عليهم السلام : خامسها : الثبوت فيما كثر دورانه على لسانه والنفي فيما قلّ ( وقبل الخوض في تحقيق الحال ) في المسألة وما هو الحرى بما ينتج منها ( لا بأس بتمهيد مقال وهو ان الوضع التعيينى كما يحصل بالتصريح بإنشائه ) بأن يقول انى وضعت لفظ ماء لهذا الجسم السيال ( كذلك يحصل ) الوضع التعيينى ( باستعمال اللفظ في ) معنى ( غير ما وضع له ) بأن يعمل اللفظ في معني لم يسبق بوضع اللفظ المزبور له لا من هذا اللافظ ولا من غيره ( كما إذا وضع له ) اى يكون اعماله اللفظ في المعنى المزبور نظير اعمال اللافظين اللفظ في المعنى المسبوق بوضع اللفظ له ( بأن يقصد ) باللفظ الذي اعمله في المعنى من غير سابقة وضع ( الحكاية ) باللفظ المزبور ( عنه ) اى عن المعنى المذكور ( والدلالة عليه ) اى على المعنى ( بنفسه ) اى بنفس اللفظ الذي اعمله ( لا بالقرينة ) معه كما يفعله المتجوز باللفظ عن حقيقته إلى معناه المجازى فان المتجوز انما يتجوز مع القرينة لا بدونها ( وان كان لا بد حينئذ ) اى حين إذ يعمل اللفظ في المعنى الغير المسبوق بالوضع بقصد الحكاية عنه والدلالة عليه بنفس اللفظ المزبور من دون ضمّ قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي معينة للمعنى المجازى ( من نصب قرينة إلّا انه ) اى هذا النصب ( للدلالة على ذلك ) اى لأجل ان يدلّ المخاطب بها على أن استعماله هذا وضع منه للفظ المزبور بإزاء المعنى المذكور مثل ان يقوم