محمد الكرمي
51
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
بين ان يكون مجازا فيه أو مشتركا لفظيا وكدوران حاله بين ان يكون منقولا أو مشتركا مثل الصلاة في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الطواف بالبيت صلاة فإنه يجوز ان يقال هل ان لفظ الصلاة هنا مشترك بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي المعروف أو انه منقول عن معناه اللغوي إلى معناه الشرعي المتداول بين المتشرعة وكدوران حاله بين الاضمار والاشتراك كما يقال في قوله تعالى : واسأل القرية : ان لفظ القرية هل هو مشترك بين الحال والمحلّ أو ان الآية بتقدير محذوف وهو لفظ أهل وكدوران حاله بين العموم والخصوص كمذهب من يقول إن الالفاظ المدعي عمومها مشتركة بين العموم والخصوص بالاشتراك اللفظي ومن يقول بخلاف هذه المقالة وان ألفاظ العموم للعموم وتستعمل في الخصوص مجازا وكدوران حاله بين النقل والاضمار مثل ان يقال في قوله تعالى : حَرَّمَ الرِّبا : هل ان الربا هنا هو البيع الربوي بخصوصه فيكون منقولا لان معناه في اللغة هو مطلق الزيادة أو أنه بمعني الزائد كما في اللغة فيحتاج إلى تقدير محذوف اى حرم اخذ الربا اى اخذ الزائد وكدوران حاله بين النقل والتخصيص كما يقال في قوله تعالى : أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ : ان المراد به خصوص البيوع المنفذة من ناحية الشرع بالأدلة الخاصة لا عموم ما يطلق عليه لفظ البيع فيكون من باب التخصيص أوان لفظ البيع عند الشارع منقول عن معناه اللغوي نظير لفظ الصلاة والصيام والحج عنده فيكون من باب المنقولات لا العمومات المخصصة وكدوران حاله بين الاضمار والمجاز مثل ان يقال في قوله تعالى فَلْيَدْعُ نادِيَهُ هل انه من باب المجاز بعلاقة الحال والمحلّ أو أنه من باب الاضمار بتقدير أهل ناديه : وعلى كل حال فنظائر هذه الأمثلة كثيرة ( فالاصوليون وان ذكروا لترجيح بعضها على بعض ) في مقام الدوران ( وجوها إلّا انها استحسانية ) صرفة ( لا اعتبار بها إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ) الدائرة عليه تلك الأحوال وذلك ( لعدم مساعدة دليل على )