محمد الكرمي

5

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( 1 ) ما يعرض أولا وبالذات كالتعجب العارض للانسان ( 2 ) ما يعرض بواسطة جزء المعروض سواء كان هذا الجزء للمعروض أعم منه كعروض التحيز للانسان لكونه جسما أو مساويا له كعروض التكلم للانسان لكونه ناطقا ( 3 ) ما يعرض بواسطة امر مساوى كعروض الأطراف للجسم بواسطة كون الجسم متناهيا وكعروض الضحك للانسان بواسطة كونه متعجبا وهذه ذاتيات فان قلت قد عرفت الذاتي من العارض بأنه ما عرض على الذات مباشرة من دون توسط واسطة في نفس الامر في حال ان ما يعرض بواسطة الجزء أو الامر المساوى قد عرض بواسطة لا مباشرة قلت جزء الشئ ومساويه الذي يوجد بوجوده وينهدم بانهدامه ليسا خارجين عن الذات فان الانسان بدون مئونة جسم والجسم ذاته والنطق جزؤه الدخيل في ذاته والتعجب من خصائصه الذاتية ( 4 ) وما يعرض بواسطة امر أخص كعروض الضحك للحيوان لكونه انسانا ( 5 ) وما يعرض بواسطة امر أعم ليس جزءا للمعروض كعروض الحركة للانسان باعتبار كونه ماشيا وهذه غريبة فان الامر الأخص ليس جزءا ولا مساويا فالمعروض لا يدور مدار هذا الأخص لا في وجوده ولا في عدمه واما غرابة الامر الأعم الذي ليس بجزء فواضحة : وزاد آخرون ( 6 ) ما يعرض للشئ بواسطة مباين كعروض الحرارة للماء بواسطة النار أو والشمس والنار والشمس مباينان للماء : وهذا النحو من العروض بهذا اللون من العوارض الذاتية على مبنى المصنف لان وساطة النار أو الشمس بين الحرارة والماء وساطة لا في العروض لان الحرارة المتولدة من إشعاع الشمس أو تسعّر النار تعرض الماء مباشرة والتوسط المزبور انما هو في الثبوت فقط : وصحح بعض المحققين