محمد الكرمي
41
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
هذه الهيئات وضع نوعي لا يختص بمفرد خاص كزيد وضرب في قولنا ضرب زيد مثلا بل هذه الهيئة - هيئة الفعل مع الفاعل - تتناول : ركب عمرو وذهب بكر وهلم جرا ( ومنها ) اى من الهيئات الموضوعة بالنوع للمفردات ( خصوص الهيئات المركبات الموضوعة ) اى الهيئات الموضوعة للمركبات ( لخصوصيات ) اى في خصوصيات ( النسب ) كنسبة فعل لفاعل وحال لصاحب حال ( والإضافات ) في إضافة الكلمات بعضا لبعض عند حصول المجوز ( بمزاياها الخاصة ) اى مزايا النسب المذكورة ( من تأكيد ) كقولنا ان زيدا قائم أولا فعلن ( وحصر ) مثل انما زيد قائم ( وغيرهما ) كما سلفت الإشارة اليه منا ( نوعيا ) اى بالوضع النوعي فان هذه المزايا لا تختص بمفرد خاص كزيد وضرب مثلا ( بداهة ان وضعها ) اى وضع المركبات ( كذلك ) اى بالتنصيص على وضع موادّ مفرداتها وهيئاتها الفردية والاجتماعية ( واف بتمام المقصود منها ) اى من المركبات ( كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها ) بعنوان مجموعها المكور ( مع استلزامه ) اى وفضلا عن عدم الحاجة إلى وضع آخر لمجموعها المكور بوضع على حده يستلزم هذا الوضع الجملي ( الدلالة على المعنى تارة بملاحظة وضع نفسها ) الجملي ( وأخرى بملاحظة وضع مفرداتها ) الذي عرفته في حال ان المعنى المفاد بالمركب في غنى عن ذلك ويكفى فيه معرفة مواد المفردات وهيئاتها باللون الذي أسلفناه ( ولعلّ المراد من العبارات الموهمة لذلك ) اى ان للمركبات وضعا على حده ( هو وضع الهيئات على حده غير وضع المواد ) كما هو الحق وقد قرأت ان لزيد من حيث مادته وضعا ومن حيث هيئته الاجتماعية بغيره كوقوعه فاعلا أو مفعولا لفعل له وضع آخر ( لا ) ان المراد ( وضعها ) اي وضع المركبات ( بجملتها ) اى بوصف مجموعها المكور ( علاوة على وضع كل ) واحد ( منها ) اي من مادة المفردات وهيئاتها :