محمد الكرمي

31

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

بالقضية اللفظية ( مركبة من جزءين ) فان القضية الذهنية كما أسلفنا ثلاثية بلا مرية وقد صورناها ( مع امتناع التركيب الا من الثلاثة ) الموضوع والنسبة والمحمول ( ضرورة استحالة ثبوت النسبة بدون المنتسبين ) لأنها من الأمور الإضافية ( قلت ) في الجواب عن الاشكال المزبور ( يمكن ان يقال إنه ) اى الامر والشأن ( يكفى تعدد الدال والمدلول اعتبارا ) صرفا ليس بإزائه خارج أصلا ( وان اتحدا ) اى الدال والمدلول ( ذاتا ) وخارجا والاعتبار المومأ اليه يكون بهذا اللون ( فمن حيث إنه ) اى ما صدر من فم اللافظ ( لفظ صادر عن لافظه كان دالا ومن حيث إن نفسه وشخصه مراده ) اى مراد لافظه ( كان مدلولا مع أن حديث تركب القضية من جزءين ) محمول ونسبة ( لولا اعتبار الدلالة ) في القضية اللفظية التي يلزم فيها حكاية اللفظ عن أطرافها الثلاثة الموضوع والمحمول والنسبة ولا يكفى فيها وجود الذوات صرفا ولو من غير حاك عنها مراعاة لجانب التسمية إذ قيل في حقها انها لفظية في قبال الذهنية ( في البين ) اى الدلالة فيما بين الالفاظ وما عنى بها ( انما يلزم إذا لم يكن الموضوع نفس شخصه ) الخارجي بان كانت ذات الموضوع معدومة بالمرة ( وإلّا ) بان كان الموضوع نفس شخصه الخارجي ( كانت اجزاؤها الثلاثة تامة وكان المحمول فيها ) اى في مثل هذه القضية ( منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه غاية الأمر انه نفس الموضوع لا الحاكي عنه فافهم فإنه لا يخلو عن دقة وعلى هذا ليس ) ما فرضناه من المثال ونظائره ( من باب استعمال اللفظ بشئ ) لان الاستعمال معناه اعمال شيء في شيء وهذا الاعمال مفقود في الفرض بالمرة ( بل يمكن ان يقال إنه ) اى الامر والشأن ( ليس أيضا ) اى كاطلاق اللفظ وإرادة نفس شخصه ( من هذا - الباب ) اى باب الاستعمال ( ما إذا اطلق اللفظ وأريد به نوعه أو صنفه فإنه ) اى اللفظ المذكور بناء على هذه الإرادة وهي إرادة النوع والصنف من اللفظ الذي أطلقه لافظه ( فرده ) اى فرد النوع وفرد الصنف ( ومصداقه حقيقة ) فان قولنا ضرب فعل ماضي المراد