محمد الكرمي
108
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
ولو كان الآن فارغا من المبدا ( ويمكن حلّ الاشكال ) باعتبار ان اسم الزمان موضوع لمفهومه العام وهو كلى الكمّ الغير القار الذات فمعنى مقتل الزمان الذي وقع فيه القتل اى كان الزمان ظرفا لوقوعه فيه مع أنه أوسع منه كانظراف القطرة من الماء في اناء واسع فهذا الاناء ظرف لها مع أنه أوسع منها بما يصلح لانظراف غيرها فيه أيضا غاية ما هناك قد يكون هذا المفهوم العام لم يتحقق في ظرفه الا قتل واحد والاناء الواسع المزبور لم تظرف فيه الا قطرة واحدة لا أكثر : ومتى عرفت ( بان انحصار مفهوم عام بفرد كما في المقام ) جائز وصحيح عرفت انه ( لا يوجب ان يكون وضع اللفظ ) مثل مقتل وطاسة ( بإزاء الفرد ) فقط فتعتبر ان مقتلا اسم خاص لزمان القتل فقط والطاسة اسم لما تظرف فيه القطرة فقط ( دون العام ) وهو مطلق الزمان الذي وقع في طرف منه القتل ومطلق الظرف الذي شغلت القطرة بعضا من فراغه ( وإلّا ) اى ولو كان انحصار المفهوم خارجا بفرد واحد مما يتصور لمفهومه من افراد موجبا لكون وضع اللفظ بإزاء خصوص الفرد ( لما وقع الخلاف ) بين أهل العلم ( فيما وضع له لفظ الجلالة ) هل انه مباشرة موضوع لذات الباري جل وعلا اى ان سبيل وضعه سبيل الاعلام الشخصية أو انه موضوع لواجب الوجود فالموضوع له كلى وان انحصر مصداقه في اللّه سبحانه وتعالى خارجا فهم ( مع ) اعترافهم جميعا ( ان الواجب موضوع للمفهوم العام مع انحصاره ) خارجا ( فيه تبارك وتعالى ) تنازعوا في أن لفظ الجلالة وهو لفظ - اللّه - هل هو موضوع بإزاء ذات شخصية أو انه موضوع بإزاء الواجب الذي هو مفهوم عام قطعا وان انحصر خارجا في فرد خاص فنزاعهم هذا يدل على أن انحصار المفهوم العام في فرد مثل انحصار الواجب في الباري جل شأنه لا يوجب ان يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العام وإلّا لما تنازعوا : وبعد هذا كله فمعنى اسم المكان مثل المقتل الزمان الذي وقع في طرف منه القتل وعليه إذا تلاشى المبدا وهو القتل