محمد الكرمي

106

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

( زوجتان كبيرتان ارضعتا زوجته الصغيرة ) التي لم يتجاوز عمرها سنتين وكان ارضاعهما لها على التعاقب بان أرضعتها احدى الكبيرتين رضاعا محرّما أولا ثم أرضعتها الثانية بعد ذلك ( ما هذا لفظه تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ) اما تحريم الكبيرة الأولى فلانها تصير أم زوجته واما الصغيرة المرتضعة فلانها تصير بنت زوجته المدخول بها ( واما المرضعة ) الكبيرة ( الأخرى ففي تحريمها خلاف ) مبتن علي الخلاف في باب المشتق في انه حقيقة في خصوص المتلبس أو فيما هو أعم منه ومما انقضى عنه المبدا ( فاختار والدي ) العلامة ( المصنف ) للقواعد المشروحة بالايضاح ( وابن إدريس تحريمها لأن هذه يصدق عليها ) انها ( أم زوجته لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ) اى المبدا ( فهكذا هاهنا ) اى عدم اشتراط الزوجية فعلا بل يكفى التلبس بها ولو فيما مضى ( و ) يشهد أيضا لدخول هذا القسم من الجوامد في محل النزاع ( ما عن ) الشهيد الثاني في ( المسالك في هذه المسألة ) التي تعرض لها في الايضاح ( من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتق فعليه ) اى على هذا التمهيد الذي قرره المصنف من كون النزاع يعمّ كل وصف يجرى على الذات ويتحد معها نحو وجود وينتزع عنها ( كل ما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات ) اما الوصف الذاتي الذي نشير اليه لاحقا فهو خارج عن حريم النزاع سواء ( كانت ) الصفات الجارية علي الذات المنتزعة منها ( عرضا ) كالقيام والقعود ( أو عرضيا كالزوجية والرقية والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات كان محل النزاع وان كان جامدا ) غير مشتق ( وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات ) كالانسانية من الانسان ( والذاتيات ) كالناطقية من الناطق الذي هو ذاتي الانسان ( فإنه لا نزاع في كونه ) اى الوصف المزبور ( حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات )