محمد الكرمي

100

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

واحد خصوصا والاستعمال المزبور في كلام اللّه الذي هو في أعلى طبقات الفصاحة والبلاغة ( فضلا عن جوازه ) اى جواز تصوير اعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد ( ولكنك غفلت عن انه لا دلالة لها ) اي للاخبار المزبورة ( أصلا على أن ارادتها ) اى إرادة هذه المعاني السبعة أو السبعين ( كانت من باب إرادة المعنى من ) دلالة ( اللفظ ) المطابقية عليه فيكون اللفظ الواحد في القرآن قد دلّ به بالدلالة المطابقية في استعمال واحد على سبعة معاني منفرزة أو سبعين معنى منفرز ولم يثبت من لسان الاخبار المومأ إليها طرف من ذلك ( فلعله ) اى لعلّ ما في الاخبار ( كان ) مشعرا ( بإرادتها ) اى المعاني السبعة أو السبعين ( في أنفسها حال الاستعمال ) للفظ ( في المعني ) بمعنى ان اعمال اللفظ القرآني يكون في واحد منها لا أكثر وبقية المعاني تستفاد من احضار أنفسها في النفس لا من لفظ افنى فيها واخطارها انما يكون في النفس من باب ما ورد في اللفظ المفنى في واحد منها انه يجوز ان يراد منه هذا المعنى وذاك وذياك : الخ : وليس معنى جواز هذه الإرادات افناء اللفظ فيها باعمال واحد على أن يكون كل منها معنى ظاهر الانفراز عن غيره لامتناع هذا المعنى بالدليل العقلي الذي قرأته بل من اللازم ان يكون المراد بهذه الإرادات احضار ذوات المعاني في النفس حين اعمال اللفظ القرآني في معنى واحد من بينها فحضورها في النفس يكون مقارنا للاستعمال لا مفادا باللفظ نظير كافة الاستحضارات النفسية من دون ان تفاد بلفظ يدعو إليها بدلالته المطابقية عليها بل يكون اللفظ المزبور مثيرا للخواطر المزبورة ( لا ) انها مفادة ( من ) نفس ( اللفظ كما ) اى نظير ما ( إذا استعمل ) اللفظ ( فيها أو ) لعله ( كان المراد من البطون ) السبعة أو السبعين ( لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ ) فتكون دلالة اللفظ عليها دلالة التزامية ولا ضير فيها أصلا ( وان كانت افهامنا ) لولا تنصيص الشريعة والأخبار الواردة عن أهلها عليها ( قاصرة عن ادراكها )