الشيخ عبد الحسين الرشتي
65
شرح كفاية الأصول
( مباديه في المعنى ) من حيث الفعلية والشأنية والملكية المطلقة أو المقيدة ومن حيث كونه ثبوتيا « * » أو حدوثيا قارا أو سيالا ( أو تفاوت ما يعتريه من الأحوال ) من حيث وقوعه محكوما عليه أو به أو من حيث « * * » طروّ الضد الوجودي على المحل أولا مما هو مذكور في المطولات ( وقد مرت الإشارة إلى أنه ) أي التفاوت في المبادئ أو الحالات أي تفاوت كان ( لا يوجب التفاوت فيما نحن بصدده ويأتي له مزيد بيان في أثناء الاستدلال على المختار وهو اعتبار التلبس في الحال وفاقا لمتأخرى الأصحاب والأشاعرة وخلافا لمتقدميهم والمعتزلة ) وبالجملة التفاوتات المذكورة لا توجب تفاوتا في مدلول الهيئة الذي هو محل الكلام في المقام ( و ) كيف كان ( يدل عليه تبادر خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال ) ضرورة أنه إذا اطلق الضارب والعالم والنجار لم يسبق إلى الذهن من حاق اللفظ ما لم يكن متلبسا بمباديها حال النسبة ( وصحة السلب مطلقا عما انقضى عنه المبدا كالمتلبس به في الاستقبال وذلك لوضوح أن مثل القائم والضارب والعالم وما يرادفها من سائر اللغات لا يصدق على من لم يكن متلبسا بالمبادئ وان كان متلبسا بها قبل الجرى والانتساب ويصح سلبها عنه ) و ( كيف ) لا يصح السلب المذكور ( وما يضادها بحسب ما ارتكز من معناها في الأذهان يصدق عليه ضرورة صدق القاعد عليه في حال تلبسه بالقعود بعد ما انقضى تلبسه بالقيام مع وضوح التضاد بين القائم والقاعد بحسب ما ارتكز لهما من المعنى كما لا يخفى وقد يقرر هذا ) أي ما ذكر من المضادة الارتكازية ( وجها على حدة ) لثبوت المدعى من دون أن يجعل ضميمة لصحة السلب ( ويقال ) في تقريره ( لا ريب في مضادة الصفات المتقابلة المأخوذة من المبادئ ) المتقابلة ( المتضادة على ما ارتكز لها من المعاني ) في الأذهان ( فلو كان المشتق حقيقة في الأعم لما كان بينهما مضادة بل مخالفة لتصادقهما فيما انقضى عنه المبدا وتلبس بالمبدأ الآخر ) وهذا حكم المخالفة لعدم إباء المتخالفين عن الاجتماع في موضوع واحد كالسواد والحلاوة لا المضادة لأن من حكم المتضادين عدم اجتماعهما في موضوع واحد من جهة واحدة . ( ولا يرد على هذا التقرير ما أورده بعض الأجلة من المعاصرين من عدم التضاد على القول بعدم الاشتراط ) أي اشتراط التلبس وتقريره أنه لو أريد من المشتق ما تلبس بالمبدأ ولو وقتا ما لم يلزم تضاد لان التلبس بالوجود المطلق أعم من التلبس الفعلي فيمكن الاختلاف بحسب الزمان الموجب لعدم المنافاة مثلا يمكن أن يكون جسم واحد يصدق عليه مفهوم الأبيض بمعنى اتصاف الجسم بالبياض الذي وجد فانقضى حال النسبة ويصدق عليه مفهوم الأسود بمعنى
--> ( * ) كما حكى عن التفتازاني فأخرج مثل المؤمن والكافر والأبيض عن حريم النزاع . ( * * ) كما حكي عن جماعة منهم الشهيد الثاني . منه دام ظله