الشيخ عبد الحسين الرشتي
61
شرح كفاية الأصول
( على الجزئيات الخارجية لكونها على هذا كليات عقلية ) أي كليات متخصصة بالتخصيصات العقلية الموجبة لعدم وجودها إلا في العقل كالكلي العقلي بالمعنى المصطلح وليس المراد أنها كليات عقلية بالمعنى المصطلح وهو واضح ( والكلي العقلي لا موطن له إلا الذهن فالسير والكوفة والبصرة في سرت من البصرة إلى الكوفة لا يكاد يصدق على السير والبصرة والكوفة ) الخارجي ( لتقييدها بما اعتبر فيه القصد فيصير عقلية فيستحيل انطباقها على الأمور الخارجية ثم إنه قد انقدح بما ذكرنا أن المعنى بما هو معنى اسمي وملحوظ استقلالي أو بما هو معنى حرفي وملحوظ آلي كلي عقلي في غير الأعلام الشخصية وفيها ) أي في الأعلام الشخصية ( جزئي كذلك ) أي عقلي لمكان اعتبار القصد فيها ( وبما هو هو ) يعني أن المعنى بما هو هو ( أي بلا أحد اللحاظين كلي طبيعي ) في غير الأعلام الشخصية ( وجزئي خارجي ) فيها ( وبما حققناه ) من لحاظ الاعتبارين ( يوفق بين جزئية المعنى الحرفي بل الاسمي والصدق على كثيرين ) أي الكلية ( وان الجزئية باعتبار تقييد المعنى باللحاظ في موارد الاستعمالات آليا أو استقلاليا وكليته ) والصدق على كثيرين ( بحسب لحاظ نفس المعنى ومنه ظهر عدم اختصاص الاشكال ) أي كون الشيء الواحد كليا وجزئيا ( والدفع ) بلحاظ الاعتبارين ( بالحروف بل يعم غيره فتأمل في المقام فإنه دقيق ومزال الأقدام للاعلام وقد سبق في بعض الأمور الكلام ) المذكور هنا غير الإشكال والدفع ( والإعادة مع ذلك ) أي مع السبق ( لما فيها من الفائدة والإفادة فافهم ) وقد ذكرنا سابقا ان ما هو الحق الحقيق في معنى الحروف وامتيازه عن المعنى الاسمي قد تعرضنا له في الثمرات فراجع . ( رابعها أن اختلاف المشتقات في المبادئ ) أي بحسب المادة ( وكون المبدا في بعضها حرفة وصناعة ) كالبقال والعطار ( وفي بعضها قوة وملكة ) كالنجار والصائغ والشاعر والمجتهد ( وفي بعضها فعليا ) كالمتحرك والساكن ( لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها ) أي من حيث الحقيقة والمجاز ( كما لا يخفى ) كما توهمه الفاضل التوني ره وفصل في المسألة تفصيلا وقال إن إطلاق المشتق باعتبار الماضي حقيقة ان كان اتصاف الذات بالمبدأ أكثريّا بحيث يكون عدم الاتصاف بالمبدأ مضمحلا في جنب الاتصاف ولم يكن الذات معرضا عن المبدا وراغبا عنه سواء كان المشتق محكوما عليه أو به وسواء طرأ الضد الوجودي أم لا لأنهم يطلقون المشتقات على المعنى المذكور من دون نصب القرينة كالكاتب والخياط والقارئ والمتعلم والمعلم ونحوها ولو كان المحل متصفا بالضد الوجودي كالنوم ونحوه والقول بأن الألفاظ المذكورة ونحوها كلها موضوعة لملكات هذه الأفعال مما يأبى عنه الطبع السليم في أكثر الأمثلة وغير موافق لمعنى مباديها على ما في كتب اللغة انتهى ،