الشيخ عبد الحسين الرشتي

56

شرح كفاية الأصول

( المحققين ) - وتوهم بعض اختصاص النزاع باسم الفاعل وما هو بمعناه من الصفات المشبهة وما يلحق بها ولم يعلم له وجه إلا اقتصار القوم في هذا الباب على التمثيل باسم الفاعل وهو ضعيف جدا لأن المقصود هو المثال لا الانحصار وإلى هذا أشار المصنف بقوله ( مع عدم صلاحية ما يوجب اختصاص النزاع بالبعض إلا التمثيل به وهو غير صالح كما هو واضح فلا وجه لما زعمه بعض الأجلة من الاختصاص باسم الفاعل وما هو بمعناه من الصفات المشبهة وما يلحق بها ) كصيغ المبالغة والأوصاف اللازمة التي تكون على هيئة فاعل كطاهر وقائم وجاء ( وخروج ساير الصفات ولعل منشأه توهم كون ما ذكره لكل منها ) أي من ساير الصفات الخارجة ( من المعنى مما اتفق عليه الكل وهو كما ترى ) قال المحشى الشيخ محمد تقي قده في حاشيته على المعالم وربما يقال بخروج اسم المفعول عن محل البحث وكذا الصفة المشبهة واسم التفضيل لظهور الوضع للأعم في الأول ولخصوص الحال في الأخير انتهى ، موضع الحاجة وهذا القائل كما ترى زعم أن الأعم في الأول وخصوص الحال في الثاني مما اتفق عليه الكل فلا يكون محل النزاع وقال صاحب الفصول فهل المراد به ما يعم بقية المشتقات من اسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وما بمعناها وأسماء الزمان والمكان والآلة وصيغ المبالغة كما يدل عليه إطلاق عناوين كثير منهم كالحاجي وغيره أو يختص باسم الفاعل وما بمعناه كما يدل عليه تمثيلهم به واحتجاج بعضهم باطلاق اسم الفاعل عليه دون إطلاق بقية الأسماء على البواقي مع إمكان التمسك به أيضا وجهان أظهرهما الثاني لعدم ملائمة جميع ما أورده في المقام على الأول انتهى ، وربما يتوهم ان إطلاق المشتق حقيقة فيما كان المبدا من الملكات والصناعات والحرف دائر مدار تلك الملكة والصنعة والحرفة وإذا انتفت انتفى الاطلاق حقيقة وأشار المصنف إلى ضعفه بقوله ( واختلاف أنحاء التلبسات حسب تفاوت مبادئ المشتقات بحسب الفعلية ) كالحي ( والشأنية ) كالشجرة المثمرة ( والصناعة ) كالعطار ( والملكة ) كالمجتهد والشاعر ( حسب ما يشير اليه لا يوجب تفاوتا فيما هو المهم من محل النزاع هاهنا كما لا يخفى ) فان المتبع هو الدليل وإذا ساعد على المدعى يجب اتباعه بأي نحو كان المبدا ( ثم أنه لا يبعد أن يراد بالمشتق في محل النزاع ) وإن لم يكن بمراد في العلوم الأدبية ( مطلق ما كان مفهومه ومعناه جاريا على الذات ) ومنطبقا عليها وعنوانا لها ( ومنتزعا عنها بملاحظة انصافها بعرض أو عرضى ولو كان جامدا كالزوج والزوجة والرق والحر ) فعلى هذا يكون المشتق المبحوث عنه في المقام فيه نوع أعمية من المشتق المبحوث عنه في علم الصرف والاشتقاق ونوع المبحوث منه أيضا حيث لا يشمل ما لا يجرى على الذات كالماضى والمضارع والامر على ما علمت ( وإن أبيت الا عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق ) باصطلاح الأدباء ( كما هو قضية الجمود على ظاهر )