الشيخ عبد الحسين الرشتي
359
شرح كفاية الأصول
لا يحمل ولو في الحكم التكليفي . ( تبصرة ) ( لا تخلو عن تذكرة وهي ان قضية مقدمات الحكمة في المطلقات تختلف بحسب اختلاف المقامات فإنها ) أي قضية المقدمات ( تارة يكون حملها على العموم البدلي ) وقد تقدم حكم هذا المطلق إذا ورد مقيد مناف له ( وأخرى على العموم الاستيعابي ) وقد يفصل في حكمه مع قيد مناف له بأنه ان كان دليل المقيد أخص مطلقا منه وكانا مختلفين في الايجاب والسلب فلا اشكال في لزوم الحمل مطلقا سواء كان في الأحكام التكليفية أو الوضعية وان كانا متوافقين كما إذا ورد في الغنم السائمة زكاة وورد أيضا في الغنم زكاة فلا يجب الحمل لان الموجب هو وحدة التكليف وهو هنا منتف لان الفرض عدم تعلقه بالمطلق بل بكل فرد فرد نعم لو علمنا من الخارج ان القيد جيء به لتضييق المراد الواقعي لا بداع آخر فلا بد من الحمل فمجرد التقييد لا يوجب رفع اليد عن الاطلاق وان كان أخص من وجه منه فان كانت تلك النسبة بين الموضوعين أي متعلقي متعلقي الحكم فيدخلان في باب التعارض وان كان بين نفس المتعلقين اللذين يصدران من المكلف اختيار فيبتني جواز التقييد وعدمه على جواز اجتماع الامر والنهي وقد سبق لنا في رد العضدي فيما قاله في المنفيين ما ينفعك في المقام فلا نعيد ( وثالثة على نوع خاص مما ينطبق ) المطلق ( عليه حسب اقتضاء خصوص المقام واختلاف الآثار والاحكام كما هو الحال في سائر القرائن بلا كلام فالحكمة في اطلاق صيغة الأمر تقتضي ان يكون المراد خصوص الوجوب التعيني العيني النفسي ) وهذا هو النوع الخاص المنطبق عليه المطلق ( فان إرادة غيره ) أي التخييري أو الكفائي أو الغيري ( يحتاج إلى مزيد بيان ولا معنى لإرادة الشياع فيه ) أي نحو من الشياع ( فلا محيص من الحمل عليه ) أي النوع الخاص المزبور ( فيما إذا كان بصدد البيان كما أنه قد يقتضي العموم الاستيعابي كما في أحل اللّه البيع إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا ينافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان وإرادة العموم البدلي لا يناسب المقام ) الذي هو مقام الامتنان إذ لا امتنان أصلا بالفرد الغير المعين عند المخاطب المعين بحسب الواقع مضافا إلى لزوم الاغراء بالجهل على ما هو المفروض من كونه بصدد البيان ( ولا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف أي بيع كان ) أي الغير المعين بحسب الواقع أيضا نحو جئني بالفقير حيث لا عهد قال في المسالك في جملة كلام له ان المفرد المعرف باللام في هذه المقامات ظاهر في العموم إذ لولاه لكان الكلام من الشارع عاريا عن الفائدة أصلا إذ لا معنى للحكم بكون امرأة في الجملة يجوز لها التزويج بغير وليّ فان