الشيخ عبد الحسين الرشتي
348
شرح كفاية الأصول
بالضرورة فلا داعي ولا حاجة إلى بيان انطباق مفهوم تمام المراد عليه ( لا بصدد بيان انه ) أي القدر المتيقن ( تمامه ) أي تمام مراده وليس ما وراء القدر المتيقن بمراد له ( كي ) يلزم انه ( أخل ببيانه فافهم ) وان كان صيرورة الأمر بالعرض بملاحظة المقدمة الأولى أن القدر المتيقن هو تمام المراد وإلى هذا أشار في الهامش هنا بما هذا لفظه إشارة إلى أنه لو كان بصدد بيان انه تمامه ما أخل ببيانه بعد عدم نصب قرينة على إرادة تمام الأفراد فإنه بملاحظته يفهم ان المتيقن تمام المراد وإلا كان « * » عليه نصب القرينة على إرادة تمامها وإلا قد أخل بغرضه ، نعم لا يفهم ذلك إذا لم يكن إلا بصدد بيان ان المتيقن مراد ولم يكن بصدد بيان ان غيره مراد إذ ليس بمراد قبالا للاجمال والاهمال المطلقين فافهم فإنه لا يخلو عن دقة انتهى فيستفاد من مجموع المتن والهامش انه إذا كان للفظ قدر متيقن بحسب مقام التخاطب فللمتكلم بهذا اللفظ يتصور ثلاث حالات ، الأولى كونه بصدد بيان تمام المراد وكان ذلك المتيقن تمام المراد له ، الثانية كونه بصدد بيان ان المتيقن المذكور هو تمام المراد مع عدم نصب قرينة على إرادة تمام الأفراد ، الثالثة كونه بصدد بيان ان المتيقن مراد واما ما وراء المتيقن مراد أوليس بمراد فليس بصدده ، ففي الصورة الأولى والثانية لا إخلال بالغرض أصلا ، اما في الأولى فمن جهة أنا نجزم بأن تمام مراده من المطلق هو بعض خصوصياته وشطر من أفراده وهو المتيقن بحسب مقام التخاطب لا جميع أفراده ، واما في الثانية فكذلك أيضا لكن من جهة عدم نصب القرينة على تمام الأفراد يفهم ان المتيقن تمام الأفراد وفي الصورة الثالثة فاللفظ مبين من جهة كون
--> ( * ) هذا هو الحق وديدن الفقهاء رضوان اللّه عليهم على ذلك ، قال الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة في مسئلة كفاية غسل الجنابة عن الأغسال الأخر ما هذا لفظه : ثم إن ظاهر كلمات الأصحاب عدم الفرق في كفاية غسل الجنابة عما عداه بين عدم الالتفات إلى ذلك الغسل وبين الالتفات اليه وقصد سقوطه وبين قصد عدم سقوطه ونوقش في شرح س والمفاتيح في شمول الاجماع للصورة الأخيرة وهو في محله لو كان دليل المسألة الاجماع المحقق اما الاجماع المدعى في السرائر وجامع المقاصد فهو مطلق كالاخبار على تقدير دلالتها إلا أن يدعى انصراف المطلق في معقد الاجماع ومورد النص إلى غير هذه الصورة لكن الأرجح في النظر شمول فتوى المجمعين لهذه الصورة وان كان إطلاقهم منصرفا إلى غيره لأن ظاهرهم المصرح به بعضهم كون غسل الجنابة رافعا لحدث الحيض والرفع غير متوقف على ما ذكر انتهى . أقول : وجه عدم التوقف هو ان الحكم الوضعي غير متوقف على القصد وكيف كان فكلامه صريح في أنه إذا لم يكن المنصرف من الاطلاق تمام المراد بل تمام الأفراد كان تمام المراد فلا بد من التصريح بذلك ولا أقل من الظهور . منه دام ظله