الشيخ عبد الحسين الرشتي

342

شرح كفاية الأصول

( كلي عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها بديهة ان مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا فكيف يمكن ان يتحد معها ما لا وجود له إلا ذهنا ) فيمتنع تعلق التكليف به لكن مما يجب ان يعلم أن الموضوع له اسم الجنس وان لم يكن هو الماهية بشرط شيء ولا الماهية بشرط لا شيء بل هو الماهية اللا بشرط المقسمي إلا انها ليست هو نفس ذات المعنى وصرف الطبيعة فإنه ليست الماهية من حيث هي هي إلا هي لا موجودة ولا معدومة لا خاصة ولا عامة لا مطلقة ولا مقيدة لا مقسم ولا لا مقسم وانما هذه اعتبارات تلحق الماهية باعتبار آخر غير اعتبار نفس الذات ، وان شئت تحقيق ذلك فراجع الثمرات فانا قد بينا فيها اعتبارات الماهية بما لا مزيد عليه . ( ومنها علم الجنس ) ( كأسامة والمشهور بين أهل العربية انه موضوع للطبيعة لا بما هي هي بل بما هي متعينة بالتعين الذهني ) فمدلوله كمدلول المعرف بلام الجنس ( ولذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف ) واسم الجنس وان دل على الطبيعة إلا أن مدلوله لم يكن مقيدا بقيد الحضور والتعين الذهني وتوهم ان كل لفظ إشارة إلى معناه فلا يكون مدلوله إلا حاضرا في الذهن فلم يكن حينئذ فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس ، مدفوع بوضوح الفرق بين حصول صفة للمعنى من جهة كونها من لوازم دلالة اللفظ عليه وبين حصولها له من جهة اعتباره معه حيث إن الواضع قد يضع اللفظ للطبيعة مطلقا مع قطع النظر عن حصوله عند العقل وقد يضع للطبيعة المقيدة بالحصول في الذهن فالحصول في الذهن حينئذ قيد للموضوع له بخلاف الأول فان الموضوع له فيه هي الماهية المطلقة وان لزمها الحضور في الذهن عند دلالة اللفظ عليها ( لكن التحقيق انه موضوع لصرف المعنى بلا لحاظ شيء معه أصلا كاسم الجنس والتعريف معه لفظي كما هو الحال في التأنيث اللفظي ) كما ذهب اليه نجم الأئمة المحقق الفاضل الرضي الأسترآبادي حيث قال في شرح الكافية : إذا كان لنا تأنيث لفظي كغرفة وبشرى ونسبة لفظية نحو كرسي فلا بأس ان يكون لنا تعريف لفظي اما باللام كما ذكرنا قبل واما بالعلمية كأسامة انتهى ، فعلى هذا لا فرق بين اسم الجنس وعلم الجنس في المعنى إلا في الأمور اللفظية ( وإلا ) أي وان لم يكن علم الجنس موضوعا لصرف المعنى بل كان الامر كما ذهب اليه المشهور من أن الموضوع له هي الطبيعة المقيدة بالتعين الذهني ( لما صح حمله على الافراد بلا تصرف وتأويل لأنه على المشهور كلي عقلي وقد عرفت انه لا يكاد يصح صدقه على الأفراد مع صحة حمله عليها بدون ذلك كما لا يخفى ضرورة ان التصرف في المحمول بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسف لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه مع أن وضعه لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته عند الاستعمال لا يكاد يصدر عن جاهل فضلا عن )