الشيخ عبد الحسين الرشتي
34
شرح كفاية الأصول
بعد مدخلا في ذلك « * » ( فان الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع يؤثر الكل ) أي كل الافراد ( فيه ) أي في ذلك الأثر ( بذاك الجامع فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوها ) وما هو قربان كل تقي وخير موضوع وجعل ذلك مرآة لذلك الجامع وجعل الاسم لذلك الجامع الذاتي فافهم ( والاشكال فيه ) أي في هذا القول ( بأن الجامع لا يكاد يكون أمرا مركبا إذ كل ما فرض جامعا يحتمل أن يكون صحيحا وفاسدا لما عرفت ) من كونهما أمرين اضافيين يختلفان بحسب الاشخاص والحالات ( ولا ) يكاد يكون ( أمرا بسيطا لأنه لا يخلو إما أن يكون ) ذاك البسيط ( هو عنوان المطلوب أو ملزوما مساويا له ) كعنوان المحبوب أو الحسن وذي المصلحة ونحو ذلك ( والأول ) أي كونه عنوان المطلوب ( غير معقول لبديهة ) ان هذا العنوان يتولد من تعلق الامر والطلب بالمأمور به والمطلوب فيكون متأخرا عن الامر والطلب ( واستحالة أخذ ما لا يتأتى إلا من قبل الطلب في متعلقه ) لاستلزامه تقدم الشيء على نفسه ( مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة ) ولفظ ( المطلوب ) هذا إذا كان لفظ الصلاة من قبيل الوضع العام والموضوع له العام كما هو مختاره في المسألة على ما سيأتي ( و ) مضافا إلى ( عدم جريان البراءة مع الشك في أجزاء العبادات وشرائطها حينئذ لعدم الاجمال حينئذ في المأمور به فيها ) أي في العبادات ( وإنما الاجمال فيما يتحقق به ) وفي مصداقه ( وفي مثله ) أي في مثل ما إذا كان الشك في طريق الامتثال للمأمور به المعلوم ( لا مجال لها ) أي للبراءة بل العقل مستقل بالاحتياط ( كما حقق في محله مع أن المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها ) أي بالبراءة ( في الشك فيها ) أي في الاجزاء والشرائط ( وبهذا ) الاشكال بعينه أي عدم جواز جريان البراءة مع أنهم قائلون بها ( يشكل لو كان ) الجامع ( البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا ) لعدم الاجمال حينئذ في المأمور به وإنما هو في محققاته ومصاديقه مع امكان أن يشكل أيضا بلزوم الترادف بين لفظة الصلاة ولفظ ما هو ملزوم مساو للمطلوب فتدبر ( مدفوع ) باختيار الشق الثاني من الشق الثاني أي نختار ( أن الجامع ) أمر بسيط ملزوم مساو لعنوان المطلوب وانه ( إنما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات ) ولكن ( يتحد معها نحو اتحاد ) وهو اتحاد الكلي الذاتي مع أفراده والطبيعي مع مصاديقه الذاتية
--> ( * ) نعم لو ثبت وتحقق بالدليل كون الجامع من قبيل القسم الأخير فقط للزم الاشكال في مقام طلب المولى لذلك الجامع حيث لا يصح تعلق الطلب التكويني به فلا يصح التشريعي أيضا وأنى لنا بذلك مع ورود قوله ص : الصلاة معراج المؤمن ، وقوله تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ، تدبر تفهم . منه دام ظله