الشيخ عبد الحسين الرشتي
334
شرح كفاية الأصول
الأخيرة لا موجب لرجوعه إلى الجميع فعلى هذا يصير النزاع لفظيا إذ نظر من ذهب إلى عوده إلى الأخيرة فقط إلى مثل الآية الشريفة التي قد كرر الموضوع فيها في الجملة الأخيرة ونظر من أرجعه إلى الجميع إلى الأمثلة التي لم يذكر الموضوع إلا في الجملة الأولى فتدبر . ( فصل الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ) ( المعتبر بالخصوص ) أي بدليل خاص غير دليل الانسداد الذي هو دليل حجية مطلق الظن فان العمل بخبر الواحد حينئذ يكون من باب الاحتياط الذي هو أصل من الأصول العملية فلا يجوز حينئذ تخصيص الكتاب به فان الأصل دليل حيث لا دليل ( كما جاز تخصيصه بالكتاب وبالخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد بلا ارتياب ) وفاقا لأكثر المحققين وخلافا لما هو المحكي عن الشيخ وجماعة وعليه السيد المرتضى ( وذلك لما هو الواضح من سيرة الأصحاب على العمل بأخبار الآحاد في قبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمة واحتمال أن يكون ذلك بواسطة القرينة ) المعلومة عندهم وان خفيت علينا ( واضح البطلان فإنه تعويل على ما يعلم خلافه بالضرورة مع أنه لولاه ) أي لولا العمل بخبر الواحد في قبال عمومات الكتاب ( لزم الغاء الخبر بالمرة أو ما بحكمه ) أي بحكم الالغاء ( ضرورة ندرة خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب لو سلم وجود ما لم يكن كذلك ) أي وجود خبر لم يكن على خلافه عموم الكتاب ولا أقل من عموم ما دل على اصالة البراءة كعمومات الحل ونحوها ( وكون العام الكتابي قطعيا صدورا وخبر الواحد ظنيا سندا ) ولا يجوز تحكيم الظني على القطعي كما استدل به المانع واضح البطلان ضرورة ان ذلك ( لا يمنع عن التصرف في دلالته ) أي دلالة الكتاب ( الغير القطعية وإلا ) أي وان كان مجرد قطعية السند مانعا ( لما جاز تخصيص ) الخبر ( المتواتر به ) أي بخبر الواحد ( أيضا مع أنه جائز جزما ) وبالاتفاق ( والسر ) في التحكيم ( ان الدوران ) والتعارض ( في الحقيقة بين اصالة العموم ) والظهور في العام الكتابي ( ودليل سند الخبر ) الذي يقطع به باعتبارهما كليهما ( مع أن الخبر بدلالته وسنده صالح للقرينة على التصرف فيها ) أي في اصالة العموم والظهور ( بخلافها فإنها غير صالحة لرفع اليد عن دليل اعتباره ) لاستلزامه تقديم الظني وهو اصالة العموم والظهور على القطعي كمفهوم آية البناء وبناء العقلاء وغير ذلك وهو باطل جزما وعلى تقدير الصلاحية يكون الأصل الجاري في القرينة مقدما على الأصل الجاري في ذي القرينة فتكون مبينا للمراد منه ( ولا ينحصر الدليل على ) اعتبار ( الخبر بالاجماع كي يقال بأنه ) أي الاجماع ( فيما لا يوجد على خلافه ) أي خلاف الخبر ( دلالة ومع وجود الدلالة القرآنية )