الشيخ عبد الحسين الرشتي

327

شرح كفاية الأصول

( الاشتراك انما يجدي في ) خصوص ( عدم اختصاص التكاليف بأشخاص المشافهين فيما لم يكونوا مختصين ) كالتخلف عن جيش اسامة ووجوب التصدق عند نجوى الرسول قبل نسخه ( بخصوص عنوان أو لم يكونوا معنونين به ) أي بعنوان يشك في شمول التكاليف للمشافهين أيضا كفقرائهم وعدم وجدانهم مئونة الجهاد في السفر إلى موضع بعيد جدا ( شك في شمولها لهم أيضا ) ولا ينفع دليل الاشتراك أكثر من ذلك ( فلو لا الاطلاق وإثبات عدم دخل ذلك العنوان في الحكم لما أفاد دليل الاشتراك ) شيئا ( ومعه كان الحكم يعم غير المشافهين ولو قيل باختصاص الخطابات لهم فتأمل جيدا فتلخص انه لا يكاد تظهر الثمرة إلا على القول باختصاص لحجية الظواهر لمن قصد افهامه مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالإفهام وقد حقق عدم الاختصاص به في غير المقام وأشير إلى منع كونهم غير مقصودين به في خطاباته تبارك وتعالى في المقام ) وان قلنا باختصاص الخطاب ومما ذكرنا يظهر ان جعل ثمرة النزاع هو عموم الحكم للغائبين بل المعدومين بنفس الخطاب بناء على التعميم وعدم شموله لهم بناء على الاختصاص فيحتاج في سراية الحكم منهم إلى غيرهم إلى التمسك بذيل قاعدة الاشتراك في التكليف وهي تجري مع الاتحاد في الصنف فاسد فان ذلك هو عين النزاع لا ثمرة متفرعة عليه واختصاص الخطاب بالمشافهين لعدم تعقل الخطاب بالنسبة إلى المعدومين لا ينافي كون الظهور الكلامي الحجة عليهم حجة علينا أيضا إلا إذا قيل بمقالة القمي ره من اختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه ( فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده يوجب تخصيصه به أو لا ) ( هل تعقب العام ) تعقبا عرفيا لا حقيقيا ( بضمير يرجع إلى بعض أفراده يوجب تخصيصه به أو لا فيه خلاف بين الأعلام وليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في كلامين ) كما سيأتي مثاله ( أو في كلام واحد ) كما لو قال أكرم العلماء واحدا منهم إذا فرض عود الضمير إلى العدول منهم ( مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ) بأن كان هو تمام الموضوع بحيث لم يكن للضمير دخل في موضوعيته أصلا ( كما في قوله تعالى وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ إلى قوله وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) حيث إن حكم نفس العام هنا وجوب التربص وحكم الضمير أحقية الزوج بالرد ( واما إذا كان مثل والمطلقات أزواجهن أحق بردهن ) مما لا يكون العام مستقلا بما حكم عليه مع قطع النظر عن توابعه ولواحقه من صفة أو بدل أو عطف بيان ونحو ذلك حيث إن المطلقات مع قطع النظر عن قوله أزواجهن لا يكون موضوعا للحكم الذي هو الأحقية بالرد ( فلا شبهة في تخصيصه به ) فيكون المراد غير البائنات ( والتحقيق ان يقال إنه حيث دار الأمر بين التصرف في العام بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع اليه )