الشيخ عبد الحسين الرشتي

299

شرح كفاية الأصول

مصاديقها ( ولا يكون ) هو ( بمفهوم العام محلا لحكم من الأحكام ثم ) انهم ذكروا للعموم أقساما ثلاثة : الأول العموم الاستغراقي وهو ما يكون الحكم فيه متعلقا بكل فرد فرد على حدة فيكون التكليف متعددا حسب تعدد الأفراد من دون ارتباط له في البعض به في البعض الآخر ويحصل امتثال كل بأداء مورده ولا يضر به ترك أداء غيره نحو أكرم كل عالم أو العلماء وان الانسان لفي خسر من غير فرق بين أن تكون القضية حقيقية أو خارجية ، غاية الفرق ان الحكم في الأولى على الطبيعة التي أخذت مرآة للافراد المحققة الوجود والمقدرة الوجود وفي الثانية على الطبيعة التي أخذت مرآة للافراد المحققة الوجود في الخارج بالفعل من غير فرق فيهما بين أن تكون الطبيعة التي أخذت مرآة للافراد طبيعة جنسية أو نوعية أو صنفية كما هو المقرر في علم الميزان ، ودعوى ان الحكم في الحقيقة على الطبيعة السارية على ما في الخارج وفي الخارجية على نفس الأفراد من دون دخل توسط عنوان في ذلك فشطط من الكلام فان ملاك اعتبار الطبيعة وهو عدم انتهاء الأفراد والغير المتناهي لا يمكن أن يحاط به في مقام الحكم الذي زمانه متناه مشترك بينهما وعند كون الموضوع طبيعة جنسية يمكن أن يكون التخصيص العارض لها تخصيصا أنواعيا في القضية الخارجية ، فدعوى انحصار تخصيصها بالتخصيص الافرادي أيضا دعوى بلا دليل ، الثاني العموم المجموعي وهو ما يكون الحكم فيه ثابتا لمجموع الافراد من حيث هو مجموع فيكون التكليف واحدا لوحدة مورده من دون أن يكون كل واحد بنفسه موردا له فلا يحصل « * » امتثاله إلا بأداء الجميع وترك واحد منها يضر بالامتثال كقول المولى مشيرا إلى عشرة رجال ارفعوا هذا الحجر إذا كان ثقله بمقدار لا يمكن رفعه إلا بعشرة رجال ، الثالث العموم البدلي وهو أن يكون جميع الجزئيات المندرجة تحت العام مرادا على وجه يناط الحكم بواحد منها على البدل نحو جئني برجل أو جاء رجل وعدّ هذا القسم من العموم فيه مسامحة إذ البدلية تنافى العموم فان متعلق الحكم في الواقع ليس فرد واحد فقط ، نعم البدلية عامة فالعموم في البدلية لا في الحكم والدال على هذا القسم هو إطلاق المتعلق غالبا ( والظاهر أن ما ذكر له من الأقسام من الاستغراقي والمجموعي والبدلي انما هو باختلاف كيفية تعلق الأحكام به ) كما عرفت تفصيله ( وإلا فالعموم في الجميع بمعنى واحد وهو شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه ) وهذا المعنى موجود في الثلاثة من دون تفاوت فيه نفسه

--> ( * ) هذا إذا كان الحكم ايجابيا واما إذا كان تحريميا فيمكن أن يكون المطلوب هو مجموع التروك فلو أخل بواحد منها عصى ويمكن أن يكون ترك المجموع فحينئذ يتحقق الامتثال بترك فرد واحد من الأفراد فلا بد في تعيين أحدهما من التماس دليل من الخارج . منه دام ظله