الشيخ عبد الحسين الرشتي

279

شرح كفاية الأصول

بسببه أو بكشفه عن سببه من غير مدخلية انضمام شرط آخر اليه في ذلك كما هو مفاد الوجه الثالث ومن دون مدخلية نقيض شرط آخر في ذلك أيضا كما هو مفاد الوجه الأول ومن دون ملاحظتهم ان الجامع بين الشرطين هو السبب أيضا كما هو مفاد الوجه الرابع ( كما أن العقل ربما يعين هذا الوجه ) الرابع ( بملاحظة ان الأمور المتعددة بما هي مختلفة لا يمكن أن يكون كل منهما مؤثرا في واحد فإنه لا بد من الربط الخاص ) والسنخية المخصوصة ( بين العلة والمعلول ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان ولذلك أيضا لا يصدر من الواحد إلا الواحد فلا بد من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد وهو المشترك بين الشرطين بعد البناء عن رفع اليد عن المفهوم وبقاء إطلاق الشرط في كل منهما على حاله وان كان بناء العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط بعنوانه الخاص فافهم « * » ) من غير فرق في ذلك بين أن يكون هناك جامع خطابي أم لا فإنه عند تعذر الحقيقة لا بد من ارتكاب التأويل واما الوجه الأول فمع عدم مساعدة العرف عليه قيل بأنه غير معقول إذ المفهوم تابع للمنطوق وليس هو بنفسه مدلولا للكلام حتى يقيد أو يخصص من دون تصرف في المنطوق واما الوجه الثالث فقد قيل عليه بأنه خلاف صريح القضيتين حيث إنهما ناصتان في ترتب التالي على المقدم المذكور فيهما ولو في مورد واحد فلا مجال حينئذ لاحتمال كون كل من الشرطين جزء سبب . ( الأمر الثالث ) ( إذا تعدد الشرط واتّحد الجزاء ) بحسب ظاهر الدليل أو من الخارج كما في الوضوء للصلاة بالنسبة إلى البول والغائط والنوم والريح والاغماء والاستحاضة القليلة ( فلا اشكال على الوجه الثالث ) من تقييد إطلاق الشرط في كل منهما بالآخر وجعل العلة في الحقيقة هو مجموع السببين بما هو مجموع لأنه حينئذ يصير كل واحد جزء سبب ( واما على سائر الوجوه ) أي الثلاثة الأخر ( فهل اللازم ) عند تقارنهما زمانا أو تقدم أحدهما على الآخر ( الاتيان بالجزاء متعددا حسب تعدد الشرط ) ويعبّر عنه بعدم التداخل ( أو يتداخل ويكتفي باتيانه دفعة واحدة فيه أقوال المشهور عدم التداخل وعن جماعة منهم المحقق الخوانساري ره التداخل وعن الحلي التفصيل بين اتحاد جنس الشروط وتعدده ) وليعلم قبل الخوض في المقصود ان مسئلة التداخل جوازا وامتناعا مسئلة عقلية ومسئلتنا هذه لفظية والتفصيل الذي

--> ( * ) هذا آخر الأمر الثاني وقد توجد في النسخ المطبوعة في أيام حيوة المؤلف إضافات عقيب قوله : فافهم . وعلق المصنف عليها في الهامش تعليقة مختصرة ثم عدل رأيه وشطب عليها وعلى التعليقة ، هذا ما أفاده استاذنا الشارح دام ظله . محي الدين المامقاني