الشيخ عبد الحسين الرشتي

273

شرح كفاية الأصول

التي نسبتها إلى الخصوصيات على حد سواء يكون ترجيحا بلا مرجح ( ومقايسته مع تعين الوجوب النفسي باطلاق صيغة الأمر مع الفارق فان النفسي هو الواجب على كل تقدير ) وعلى الاطلاق فيكون اللفظ قالبا له منطبقا عليه ( بخلاف الغيري فإنه واجب على تقدير دون تقدير فيحتاج بيانه إلى مئونة التقييد بما إذا وجب الغير فيكون الاطلاق في الصيغة مع مقدمات الحكمة محمولا عليه وهذا بخلاف اللزوم والترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة ضرورة ان كل واحد من أنحاء اللزوم والترتب محتاج في تعيينه إلى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى ) ومما ذكرنا ظهر ان الايراد على المصنف بأن التمسك بالاطلاق ليس من جهة إثبات انحصار العلة حتى يرد عليه ما ذكره المصنف لما عرفت من أنه ليس كون الترتب بنحو المعلولية مفادا للقضية الشرطية بل مفاده انما هو ترتب التالي على المقدم ليس إلا ، ولازم ذلك في خصوص القضايا الشرطية التي لم تسق لبيان الموضوع هو تقيد الجزاء بوجود الشرط وحيث إن حال التقييد وعدمه يختلف لا محالة فيكون إطلاق القيد وعدم ذكر عدل له مفيدا لانحصاره لا محالة في غير محله ، فإنه مضافا إلى أنه اعتراض على مدعي الانتفاء عند الانتفاء مستدلا بالاطلاق لا على المصنف خلط بين الاستدلال باطلاق التعليق وبين الاستدلال باطلاق الشرط الذي أشار اليه المصنف بقوله ( ثم إنه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم باطلاق الشرط ) أي ما هو مدخول أداة التعليق بمقدمات الحكمة ولكن بعد إثبات ان الجملة الشرطية تفيد اللزوم والترتب وإلا فليس بتام ( بتقريب انه لو لم يكن بمنحصر يلزم على المتكلم تقييده ضرورة انه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثر وحده ) في الصورة الأولى على نحو السالبة بانتفاء المحمول أي أثرا معا وفي الصورة الثانية على نحو السالبة بانتفاء الموضوع أي ما أثر أصلا فضلا عن أن يكون وحده بل الأثر للسابق وحده ( وقضية إطلاقه انه يؤثر كذلك مطلقا ) أي يؤثر وحده سواء قارنه شيء أو سبقه أم لا ، وتوضيحه ان ظاهر تلك الجملة حيث أطلقت في مقام البيان ان الجزاء مترتب على الشرط فقط في جميع الحالات والتقادير إذ لو كان هناك أمر آخر له دخل في الترتب أيضا سواء كان مقارن الوجود مع الشرط أو سابقا عليه لكان يلزم على المتكلم البيان والتقييد لعدم سبق ذلك الأمر الآخر أو عدم مقارنته له وإلا لزم الاغراء بالجهل فلا مدخلية لشيء آخر في تحقق الجزاء فإذا انتفى انتفى قهرا ( وفيه انه لا يكاد ينكر الدلالة على المفهوم مع إطلاقه كذلك إلا أنه من المعلوم ندرة تحققه لو لم نقل بعدم اتفاقه ) ولعله من جهة ان غاية ما يدل عليه القضية الشرطية من جهة الوضع هو التلازم بين المقدم والتالي واما استناد التالي في وجوده فعلا إلى المقدم فليس المتكلم في مقام بيانه كي يتمسك بالاطلاق في إثبات الانحصار وكيف كان هذا لا ينفع الأصولي لعدم اطرادها ، نعم له نفع للفقيه حيث إن نظره في مقام