الشيخ عبد الحسين الرشتي
261
شرح كفاية الأصول
أصلا واما أن تكون العبادة منهيا عنها لأجل أحد هذه الأمور ، وبعبارة أخرى تكون هذه الأمور منهيات لا بنفس ذاتها بل باعتبار وجودها الرابطي بالصلاة وما ذكرنا من استلزام النهي للفساد في بعض الصور وعدم استلزامه له في بعضها الآخر انما هو بالنسبة إلى هذه الأمور إذا كانت من القسم الأول واما إذا كانت من قبيل الثاني فهو أيضا على قسمين فان استناد النهي إلى العبادة حينئذ اما من قبيل استناد الشيء إلى غير ما هو له ويكون اتصافها بكونها منهيا عنها من قبيل الوصف بحال المتعلق فيكون حال هذه الأمور الثلاثة حينئذ كحالها في القسم الأول من استلزام الفساد في بعض الصور وعدمه في البعض الآخر حرفا بحرف واما أن يكون استناده إليها من قبيل استناد الشيء إلى ما هو له ويكون من قبيل الوصف بحال الشيء ويكون أحد هذه الثلاثة واسطة في الثبوت وعلة لصيرورة العبادة منهيا عنها حقيقة لا من قبيل الواسطة في العروض حتى يصح سلب النهي عن العبادة حقيقة وانما كان اتصافها بكونها منهيا عنها بضرب من العناية والمجاز فيكون حال هذا القسم كحال القسم الأول الذي تعلق النهي بنفس ذاته في كونه محل النزاع وإلى هذا أشار بقوله ( هذا حال النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف ) كقوله لا تقرأ العزائم في الصلاة ولا تتستر بالغصب ولا تجهر بصلاتك ( واما النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور ) الثلاثة وكذا الموانع ( فحاله حال النهى عن أحدها ان كان ) من قبيل ( الوصف بحال المتعلق وبعبارة أخرى كان النهى عنها بالعرض ) كقوله لا تصل الصلاة المشتملة على العزائم ولا تصل في الغصب ولا تصلّ الظهر جهرا ولا تصلي في الحيض أو النفاس بناء على كون الصلاة منهيا عنها باعتبار وقوعها في ذلك الزمان لا كونها منهيا عنها مطلقا في ذلك الزمان ( وان كان النهى عنها على نحو الحقيقة والوصف بحاله وان كان بواسطة أحدها إلا أنه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض كان حاله حال النهى في القسم الأول ) أي الذي يكون متعلق النهى نفس العبادة ( فلا تغفل ) والأمثلة واضحة كالنهى عن الصلاة بلا ركوع أو بلا طهارة أو بلا وصف الاتصال ( ومما ذكرنا في بيان أقسام النهى في العبادة يظهر حال الأقسام في المعاملة فلا يكون بيانه على حدة بمهم كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها التي ربما تزيد على العشرة على ما قيل كذلك ) أي ليس بمهم واما الأمثلة في المعاملات على حذو أمثلة العبادات كنكاح الخامسة لمن عنده أربع وبيع العبد والسفيه في المنهى عنه لذاته وبيع الغاصب مع جهل المشتري على القول بأن البيع هو الايجاب والقبول الناقلين في المنهى عنه لجزئه وكبيع الملاقيح في المنهى عنه لشرطه فان القدرة على التسليم شرط في البيع وكبيع الحصاة في المنهى عنه لوصفه اللازم فان تعيين المبيع بالحصاة لازم لهذا البيع وكبيع مال الغير وبيع العنب ليعمل خمرا في المنهى عنه لوصفه المفارق وان