الشيخ عبد الحسين الرشتي

205

شرح كفاية الأصول

( بمثلها ولم يذكر هناك سبب ) كقوله صلّ صل ( أو ذكر سبب واحد ) كقوله إذا زالت الشمس صل صل أو إذا زالت الشمس صل إذا زالت الشمس صل والحاصل انه لو حملنا الأمر بعد الأمر على التأسيس فلا بد من التصرف في اللفظ بتقييد المادة في الثاني بما يتصور معه التعدد بخلاف ما لو حملناه على التأكيد فإنه لا حاجة حينئذ إلى تصرف في اللفظ أصلا وانما قيد المصنف العنوان بقوله قبل امتثاله كما أنه قيدناه بكونه قابلا للتعدد عقلا أو شرعا لبديهة خروج الأمر بعد الأمر بعد الامتثال للامر الأول وما ليس بقابل للتعدد عن محل النزاع لاتفاقهم على التأسيس في الأول وعدم معقوليته في الثاني وليعلم ان المستفاد من تتبع كتب الأصول هو أن عنوان محل الكلام هو العنوان المذكور في الكتاب بزيادة قيدين آخرين أحدهما عدم كون الثاني معطوفا على الأول ، الثاني كونهما منكرين أو بمنزلتهما كقوله صل ركعتين صل ركعتين أو صم صم فالمحكي عن قوم منهم الصيرفي الاتحاد وعن الشيخ وابن زهرة والفاضلين وغيرهما البناء على تغاير التكليفين ونسب إلى جماعة منهم العلامة في النهاية والعضدي والأزدي وأبو الحسين التوقف فإن كان الأمر الثاني معطوفا على الأول وكانا منكّرين نحو صل ركعتين وصل ركعتين فالحكم فيه التأسيس والتعدد من غير ظهور خلاف فيه لظهور العطف فيه ورجحان التأسيس على التأكيد وكذا الحكم لو كانا معرفين أو كان الأول معرفا والثاني منكرا واما العكس ففيه أقوال الأول التأسيس ذهب اليه جماعة منهم ابن زهرة والعلامة والآمدي والرازي ، الثاني التأكيد ذهب اليه بعض المتأخرين وربما يستظهر ذلك من السيد العميدي ، الثالث التوقف وهو المحكي عن المحقق وأبي الحسين البصري والعضدي والأستاذ المصنف أعرف بمحل النزاع ولأجل ذلك قلنا في صدر البحث ففيه وجهان بل يمكن أن يكون فيه قولان . ( المقصد الثاني في النواهي ) ( فصل الظاهر أن النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الأمر ) ( غير أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود وفي الآخر العدم فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت فيه أصلا ) فكما ان مادة الأمر للطلب الالزامي فكذلك مادة النهي وكما أن الظاهر اعتبار العلو في الأمر فكذلك هنا فكما ان العالي لو طلب شيئا خافضا جناحه فذلك لا يخرجه عن كونه أمرا فكذلك في النهي وكما أن الآمر لو لم يكن عاليا وطلب استعلاء لا يكون آمرا إلا بالعناية والمجاز