الشيخ عبد الحسين الرشتي

191

شرح كفاية الأصول

( غير الاحكام ) كقولنا الانسان نوع ( بل في المحصورات على ما حقق في غير المقام ) من أن المحمول فيها ثابت لطبيعة الموضوع كالطبيعية إلا أنه في المحصورات جعلت الطبيعة آلة للحاظ الافراد بحيث يسري الحكم منها إلى الافراد بخلاف الطبيعية حيث إنها لوحظت مستقلة ومن حيث هي هي بحيث لا يسري الحكم منها إلى الافراد وذلك لان أفراد الطبيعة غير متناهية فلا يمكن إحاطة الذهن بها وتصورها عند الحكم عليها والحال ان تصور الموضوع شرط في مقام الحكم والتصور الاجمالي لها وان كان يمكن إلا أنه انما يكون بلحاظ قدر مشترك بين جميعها وهذا هو الطبيعي المتصور في مقام الحكم ( وفي مراجعة الوجدان للانسان غنى وكفاية عن إقامة البرهان على ذلك حيث يرى إذا راجعه انه لا غرض له في مطلوباته إلا نفس الطبائع ) بأي وجود تحققت ( ولا نظر له إلا إليها من دون نظر إلى خصوصياتها الخارجية وعوارضها العينية وان نفس وجودها السعي بما هو وجودها تمام المطلوب وان كان ذلك الوجود لا يكاد ينفك في الخارج عن الخصوصية فانقدح بذلك ان المراد بتعلق الأوامر بالطبائع دون الافراد انها بوجودها السعي بما هو وجودها قبالا لخصوص الوجود متعلقة للطلب لا انها بما هي هي كانت متعلقة له كما ربما يتوهم ) أي يتوهم من ظاهر قول القائلين بتعلق الأحكام بالطبائع ( فإنها كذلك ) أي بما هي هي ( ليست إلا هي ) أي لا مطلوبة ولا لا مطلوبة ( نعم هي كذلك ) أي بما هي هي ( تكون متعلقة للامر فإنه طلب الوجود ) فيصح تعلقه بالماهية من حيث هي هي وما ذكره المصنف منطبق على التقريرين في الباب إذ ربما تقرر هذه المسألة بالنسبة إلى اللفظ وانه هل هو موضوع لطلب الطبائع أو الافراد فتكون المسألة لغوية فيختار انه موضوع لطلب الطبيعة وظاهرة فيه للتبادر ( فافهم ) وربما تقرر عقلية بمعنى انه هل يعقل تعلق الطلب بالطبائع حتى تبقى الظواهر على ظاهرها أم لا بل يجب تعلقه بالافراد فيتصرف فيها بالحمل على المجاز أو يجعل من باب إطلاق الكلي على الفرد وتعدد الدال والمدلول وربما يقرر بناء على كونها عقلية هكذا انه هل العقل يحكم بوجوب كون المتعلق كليا أم لا وكيف كان يختار انه يعقل تعلقهما بها أو يحكم العقل بوجوب تعلقهما بها ولو في بعض المقامات . ( دفع وهم ) صدر عن صاحب الفصول - ره - حيث فصل بين متعلق الأمر ومتعلق الطلب فجعل الأول كليا والثاني الافراد على بعض الوجوه الذي قد اختاره وملخص ما ذكره انه لا بد من اعتبار الوجود في الامر والعدم في النهي حيث إنه لا معنى لطلب نفس الطبية مع قطع النظر عن الوجود لعدم الحسن فيها إلا من حيث الوجود وإلا لزم كفاية تصورها في مقام الامتثال