الشيخ عبد الحسين الرشتي

137

شرح كفاية الأصول

ويشهد بذلك مضافا إلى الوجدان ان اتفاق العقلاء على استحقاق العبد للعقاب فيما إذا خالف مولاه في واحد من أوامره ونواهيه قد شك فيه ولم ينفحص عنه أصلا كما يستقل العقل بتنجز التكاليف المعلومة بالاجمال وعدم قبح مؤاخذة الجاهل بالتفصيل المتمكن من الاحتياط فاحتمال الضرر بارتكاب الشبهة غير مندفع بما يؤمن معه من الضرر . ( تذنيب ) ( لا يخفى ان إطلاق الواجب على الواجب المشروط بلحاظ حال حصول الشرط على ) نهج ( الحقيقة مطلقا ) أي على مذهب المشهور وعلى ما اختاره الشيخ الأنصاري قدس سره لأن المشتق حقيقة فيما تلبس بالمبدأ حال النسبة ( واما ) إطلاقه عليه ( بلحاظ حال قبل حصوله ) أي حصول الشرط ( فكذلك على ) نهج ( الحقيقة على مختاره ) أي مختار الشيخ الأنصاري ( قدس سره في الواجب المشروط لأن الواجب وان كان أمرا استقباليا عليه ) أي على مختار الشيخ الأنصاري قدس سره ( إلا أن تلبسه بالوجوب في الحال ومجاز على ) المشهور ( المختار ) للمصنف ( حيث لا تلبس بالوجوب عليه ) أي على المشهور المختار للمصنف ( قبله ) أي قبل حصول الشرط ( كما عن البهائي ره تصريحه بأن لفظ الواجب مجاز في المشروط لعلاقة الأول ) لأنه يؤول إلى التلبس ( أو المشارفة ) وقد عرفت الفرق بينهما سابقا بأن علاقة الأول هو ما لوحظ المناسبة بين المسميين الحاصلين من تفاوت الشيء في زمانين مع قطع النظر عن ملاحظة مناسبة الزمانين ، وعلاقة المشارفة هو ما لوحظ المناسبة بين الحالين بانصاف شيء بحال في زمان مقارب لزمان الحال الآخر نحو من قتل قتيلا فله سلبه ( واما الصيغة مع الشرط فهي حقيقة على كل حال لاستعمالها على مختاره قدس سره في الطلب المطلق وعلى المختار في الطلب المقيد على نحو تعدد الدال والمدلول كما هو الحال في ما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيد لا المبهم المقسم ) للمطلق والمقيد ( فافهم ) . ( ومنها تقسيمه إلى المعلق والمنجز ) ( قال في الفصول انه ينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلق وجوبه بالمكلف ولا يتوقف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة وليسمّ منجزا وإلى ما يتعلق وجوبه به فيتوقف حصوله على أمر غير مقدور له وليسم معلقا كالحج فان وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ويتوقف فعله على مجيء وقته وهو )

--> - بالتكاليف الموقتة والمشروطة ان المعرفة والتعلم والتفحص لم تؤخذ في التكاليف على نحو لا يجب تحصيلها فلو حصل حينئذ فوت المعرفة والتعلم من جهة تقصير المكلف لم يكن معذورا فيها منه دام ظله