الشيخ عبد الحسين الرشتي
121
شرح كفاية الأصول
إتماما مع بقائه على الخطأ أو قصرا بعد ما علم بخطائه وهذا يستكشف منه ان المصلحة الفائتة ممكن استيفائها وإلا لزم لغوية ندب الإعادة فلم لا يأمره بالإعادة ويعاقبه على فوت تتمة المصلحة كما ذكرت ، قلت ذلك لا يدل على إمكان تتمة المصلحة الملزمة وإنما يدل على إمكان استيفاء المصلحة الغير الملزمة كفضيلة الجماعة وإلا فالمصلحة الملزمة الفائتة لا يمكن استيفائها أصلا ، فان قلت في صورة انكشاف خطأ القطع يكون المأتي به ضد المأمور به الواقعي الذي يكون واجبا وضد الواجب حرام وهو كيف يفي ببعض مصلحة الواقع أو تمامه ، قلت ستعلم في بحث الضد انه ممنوع جدا بل الضد على ما هو عليه في الواقع من الحكم الشرعي فربما يكون واجبا كضده الآخر فلا بد حينئذ من ملاحظة الأهم منها ومع عدم إحراز الأهم فلا بد من التخيير ( الثاني لا يذهب عليك ان الاجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والامارات ) ( على ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه في تلك الموارد فان الحكم الواقعي بمرتبته محفوظ فيها ) أي في موارد الأصول والطرق والامارات ( فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلا الحكم الإنشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الأحكام للموضوعات بعناوينها الأولية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات وهو ثابت في تلك الموارد كسائر موارد الامارات وإنما المنفي فيها ليس إلا الحكم الفعلي البعثي وهو منفي في غير موارد الإصابة وإن لم نقل بالاجزاء ) لممانعة مقتضى الامارة والأصل بمصلحتها الوافية بتمام المصلحة الواقعية أو بمقدار منها حيث لا يمكن استيفاء ما بقي منها المقتضيات الأولية عن اقتضائها وتأثيرها ( فلا فرق بين الاجزاء وعدمه إلا في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الأمر الظاهري وعدم سقوطه بعد انكشاف عدم الإصابة ) حيث إنه على القول بالاجزاء يسقط الواقع بالموافقة وعلى القول بعدم الاجزاء لا يسقط ولو مع الموافقة ( وسقوط التكليف بحصول غرضه أو بعدم إمكان تحصيله ) المتوقف على وجوده الاقتضائي ( غير التصويب المجمع على بطلانه وهو « * » خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدت اليه الامارة كيف ) يكون الاجزاء تصويبا مجمعا على بطلانه ( وكان الجهل بها ) أي بالواقعة ( بخصوصيتها ) مع العلم بحكمها كما في الشبهة الموضوعية ( أو بحكمها ) كما في الشبهة الحكمية ( مأخوذا في موضوعها ) أي في موضوع الامارات ظرفا والأصول شرطا وتقويما ( فلا بد من أن يكون الحكم الواقعي بمرتبته محفوظا فيها كما )
--> ( * ) في هذا البيان نظر لان التصويب المجمع على بطلانه هو تعدد حكم اللّه على حسب تعدد آراء المجتهدين ومعقده إجماع الأمة على أن حكم اللّه واحد وبيان المصنف إنما هو شامل لتصويب المحال . كذا قرر الأستاذ الشارح دام ظله في أثناء البحث . محي الدين المامقاني