الشيخ عبد الحسين الرشتي

12

شرح كفاية الأصول

المتوهمة ( هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا إلا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر ) ومرآة له ( ومن خصوصياته القائمة به ويكون حاله ) أي حال المعنى الحرفي ( كحال العرض فكما لا يكون في الخارج إلا في الموضوع كذلك هو ) أي المعنى الحرفي ( لا يكون في الذهن إلا في مفهوم آخر ولذا ) أي ولأجل عدم تحقق المعنى الحرفي في الذهن إلا في مفهوم آخر ( قيل في تعريفه ) أي تعريف الحرف ( بأنه ما دل على معنى في غيره ) أي كائن في غيره كينونة العرض في الموضوع ( فالمعنى وان كان لا محالة ) حين لحاظه مع تلك الخصوصية الذهنية ( يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه ) أي يباين المعنى نفسه ( إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا ولو كان اللاحظ وحدا ) حيث إن وحدته واقعا لا يصادم تعدده لحاظا ( إلا أن ) الموضوع له لا يكون إلا نفس ذات المعنى من دون أن يكون كونه ملحوظا كذلك داخلا فيه وان ( هذا اللحاظ لا يكاد بكون مأخوذا في المستعمل فيه وإلا فلا بد من لحاظ آخر متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ بداهة ان تصور ) المعنى ( المستعمل فيه اللفظ مما لا بد منه في استعمال الألفاظ وهو كما ترى مع أنه يلزم أن لا يصدق ) المعنى الحرفي ( على ) الموجودات ( الخارجيات لامتناع صدق الكلي العقلي عليها ) أي على الخارجيات ( حيث لا موطن له ) أي للكلي العقلي ( إلا الذهن ) كما تقرر في محله والمراد بالكلي العقلي هو الكلي المتخصص بالتخصص العقلي فان الفرض ان الخصوصية هي الخصوصية الذهنية وهي لوحظت مع المعنى الكلي لا الكلي العقلي باصطلاح المنطق ( ف ) حينئذ ( امتنع امتثال مثل ) قول المولى ( سر من البصرة ) فان الابتداء المخصوص بتلك الخصوصية لا يمكن أن يتحقق في الخارج ( إلا بالتجريد والغاء الخصوصية ) الذهنية عن المعنى والرجوع إلى الوجدان يشهد بأن امتثال هذا الأمر لا يحتاج إلى عناية وتكلف ( هذا مع أنه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف إلا كلحاظه في نفسه في الأسماء وكما ) انه ( لا يكون هذا اللحاظ ) أي لحاظ الآلية ( في الحروف في المستعمل فيه فيها ) أي في الأسماء ( كذلك ذاك اللحاظ ) أي لحاظ الآلية ( في الحروف كما لا يخفى ) والتفكيك بينهما تحكم ( وبالجملة ليس المعنى في كلمة من ولفظ الابتداء مثلا إلا ) مفهوم ( الابتداء فكما لا يعتبر في معناه ) أي في معنى لفظ الابتداء ( لحاظه في نفسه ومستقلا كذلك لا يعتبر في معناه ) أي معنى من ( لحاظه في غيرها وآلة وكما لا يكون لحاظه ) أي لحاظ الاستقلالية ( فيه ) أي في لفظ الابتداء ( موجبا لجزئيته ) أي جزئية المعنى ( فليكن كذلك فيها ) أي فليكن لحاظ الآلية في معنى كلمة من غير موجب لجزئيته ( ان قلت على هذا ) التحقيق ( لم يبق فرق بين الاسم والحرف في المعنى ولزم كون مثل كلمة من ولفظ )

--> - الوضع العام والموضوع له العام فلا يوجد قسم ثالث في الخارج . منه دام ظله