الشيخ عبد الحسين الرشتي

110

شرح كفاية الأصول

الجار متعلق بقوله متصورة ( ومعنى كذلك ) متعلق بقوله تناسبه وقوله كذلك أي معنى موجود في كل واحد من الصيغ ومن اللفظ الذي وضع أولا ( هو المصدر أو الفعل فافهم ) والحاصل أن المصدر هو اللفظ الذي وضع أولا بالوضع الشخصي لمعنى ثم بملاحظته وضع شخصيا أو نوعيا ساير الألفاظ التي لها هيئات خاصة أخرى غير هيئة المصدر لكن تناسبه في المادة والمعنى ( ثم أن المراد بالمرة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والأفراد والتحقيق أن يقعا بكلا المعنيين محل النزاع وان كان لفظها ظاهرا في المعنى الأول وتوهم انه لو أريد بالمرة الفرد لكان الأنسب بل اللازم أن يجعل هذا المبحث تتمة للمبحث الآتي من أن الأمر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد فيقال عند ذلك وعلى تقدير تعلقه بالفرد هل يقتضي التعلق بالفرد الواحد أو المتعدد أو لا يقتضي شيئا منهما ولم يحتج إلى أفراد كل واحد منهما بالبحث كما فعلوه واما لو أريد بها الدفعة فلا علقة بين المسألتين كما لا يخفى ) فيصح حينئذ تعدد المبحث ( فاسد لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضا فان الطلب على القول بالطبيعة إنما يتعلق بها باعتبار وجودها في الخارج ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي لا مطلوبة ولا غير مطلوبة وبهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها اما بالمعنى الأول فواضح واما بالمعنى الثاني فلوضوح ان المراد من الفرد أو الافراد وجود واحد أو وجودات وإنما عبر بالفرد لان وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد غاية الأمر خصوصيته وتشخصه على القول بتعلق الامر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه بخلاف القول بتعلقه بالافراد فإنه مما يقومه ) وسيتضح لك هذا المطلب فيما سيأتي ان شاء اللّه تعالى . ( تنبيه ) ( لا إشكال بناء على القول بالمرة في ) حصول ( الامتثال بها وانه لا مجال للاتيان بالمأمور به ثانيا على أن يكون ) هو ( أيضا ) مما ( به ) يحصل ( الامتثال فإنه من الامتثال بعد الامتثال ) الغير المعقول ( واما ) بناء ( على المختار من دلالته ) أي دلالة الامر ( على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرة ولا على التكرار فلا يخلو الحال اما أن لا يكون هناك إطلاق الصيغة في مقام البيان بل في مقام الاهمال أو الاجمال فالمرجع هو الأصل ) أي اصالة التعيين وهو الاتيان بالمرة فقط بناء على أنه هو الأصل عند دوان الامر بينه وبين التخيير أو اصالة التخيير بناء على أن التعيين كلفة زائدة لا بيان من الشارع بالنسبة إليها فينفي بالأصل ( واما أن يكون اطلاقها في ذلك المقام فلا اشكال حينئذ في الاكتفاء بالمرة في الامتثال وإنما الاشكال في جواز أن لا يقتصر عليها ) بل يأتي بها مرة بعد أخرى وقد يتوهم الجواز ( فان لازم اطلاق الطبيعة المأمور بها هو الاتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما )