السيد محمد كلانتر

7

دراسات في أصول الفقه

الخامس - ما يعرض على الشيء بواسطة الأمر الأعم الخارجي . السادس - ما يعرض على الشيء بواسطة الامر الأخص الخارجي ، كعروض الرفع - مثلا - للكلمة بواسطة كونها فاعلا ، فان الفاعلية امر خارج عن ذات الكلمة وذاتياتها ، وكذا المفعولية والمضاف اليه ، ولذا غير مأخوذة في حدها ، لفرض ان النوع خارج عن ذات الجنس وذاتياته . السابع - ما يعرض على الشئ بواسطة امر مباين له ، كعروض الحرارة للماء بواسطة النار . ثم إن المعروف بينهم : ان الأول والثاني والثالث من الاعراض الذاتية ، والخامس والسادس والسابع من الاعراض الغريبة . وأما الرابع ، فهو محل خلاف بينهم . فذهب جماعة إلى أنه من الاعراض الذاتية ، وآخر إلى أنه من الاعراض الغريبة . وعلى هذا يقع الاشكال في مسائل جملة من العلوم ، حيث إن البحث فيها ليس من العوارض الذاتية . مثلا : في علم النحو يبحث عن رفع الفاعل ونصب المفعول وجر المضاف اليه ، ومن المعلوم انها تعرض على الكلمة بواسطة امر أخص خارجي ، وهو كونها فاعلا ومفعولا ومضافا اليه . وقد عرفت ان ما يعرض على الشئ بواسطة امر أخص خارجي من العوارض الغريبة له لا الذاتية . وكذا يبحث في علم الأصول عن حجية خبر الواحد والاجماع المنقول ونحوهما . . مع أن الحجية عارضة على الخبر بواسطة امر مباين له ، وهو مفهوم آية النبأ أو السيرة العقلائية . وقد تقدم : ان ما يعرض على الشئ بواسطة امر مباين فهو من العوارض الغريبة له ، وهكذا . . . ومن هنا عدل المصنف ( قده ) عن هذه الطريقة ، وجعل الضابط للفرق بين