السيد محمد كلانتر

63

دراسات في أصول الفقه

الرابع - لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل « ضرب » - مثلا - فعل ماض ، أو صنفه ، كما إذا قيل « زيد » في « ضرب زيد » فاعل ، إذا لم يقصد به شخص القول أو مثله ، ك « ضرب » في المثال فيما إذا قصد . وقد أشرنا إلى أن صحة الاطلاق كذلك ، وحسنه انما كان بالطبع لا بالوضع ؛ وإلّا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحة الاطلاق كذلك فيها ، والالتزام بوضعها لذلك - كما ترى . وأما اطلاقه وإرادة شخصه ، كما إذا قيل « زيد لفظ » وأريد منه شخص نفسه ، ففي صحته بدون تأويل نظر ؛ لاستلزامه اتحاد الدال والمدلول ، أو تركب القضية من جزءين ، كما في الفصول . بيان ذلك : انه ان اعتبر دلالته على نفسه حينئذ لزم الاتحاد ، وإلّا لزم تركبها من جزءين ؛ لأن القضية اللفظية على هذا انما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع ، فتكون القضية المحكية بها مركبة من جزءين ،