محمد علي القمي الحائري
64
حاشية على الكفاية
فمن هذه الجهة لا يرد على ذلك الوجه ما يرد على الأول أولا إذ ما عيّن اجزاء الخاصّة يدور التسمية مدارها حتّى ينتقض طردا وعكسا قوله : وفيه انّ الأعلام الشّخصية اه أقول مخلّص الجواب انّ قياس ألفاظ العبادات على الأعلام الشّخصية قياس مع الفارق حيث انّ الأعلام الشّخصية موضوعة بإزاء الوجود الخاص من الإنسان الّذى هو التشخّص وبه قوام الشّخصية فيدور التّسمية مدار تحقّقه والّذى ينقص ويزيد ويتبدّل انّما هو من عوارض الفرد وهي لا مدخل لها في التشخّص الّذى هو الموضوع له وما نحن فيه ليس كذلك لأنّ الموضوع له فيها هو نفس الأجزاء والشّرائط من المركّبات والمقيّدات فلا بدّ ان يكون هنا قدر جامع من الأجزاء الجامع لشتاتها والحاوي لمتفرقاتها ولا يكاد يوجد مثل ذلك فيها كما لا يخفى وقد مرّ منّا سابقا ما يوضح الحال في الأعلام الشّخصية وانّ الأشكال فيها أيضا ناش عن توهّم انّ الموضوع له فيها هو نفس الأجزاء الخارجيّة المتشخصة قوله : رابعها انّما وضعت له الألفاظ أقول غرضه ره ان يثبت انّ الموضوع له للفظ العبادات هو الصّحيح والفاسد معا لا خصوص الصّحيح وذلك يحصل بصيرورته حقيقة في الفاسد ولو من جهة الأنس الحاصل من جهة المشابهة ونحوه وبهذا المقدار يتمّ القول بالأعم ولا بعد في مثل هذا كالبعد الحاصل من تعدّد الوضع الّذى نفيناه قوله : وفيه انّما يتمّ في مثل الخ أقول غرضه ان هذا التّقريب وان سلمناه في مثل المعاجين من المركّبات الّا انّه لا مجال له في مثل المركّبات الشّرعيّة لأنّ كلّ مركّب يفرض منه صحيح بالنّسبة إلى مكلّف وفاسد بالنسبة إلى مكلّف آخر ولا مركّب خاص كان اللّفظ موضوعا بإزائه في حدّ نفسه يكون صحيحا على كلّ تقدير كما لا يخفى هذا مع انّ جريان مثل هذا التّقريب بالنّسبة إلى كلّ فرد فرد من افراد الصّلاة ممنوع إذ لا مشابهة بين صلاة الغرقى وصلاة العالم القادر المختار فت قوله : فت جيّدا أقول لعلّه إشارة إلى ما ذكرناه أولا من انّ هذا التّصوير ليس تصوير للجامع بين جميع افراد الصّلاة وإن كان يثبت به الحقيقة في الفاسد في الجملة فذكره في الوجوه الّتى يقصد بها تصوير الجامع على القول بالأعم للوجه له أو أشارت إلى ما ذكرناه أخيرا من انّه وان سلّمنا صحّته وتماميّته وكون الصّلاة من قبيل المعاجين الّا انّه لا نسلّمه في غير ما له سبيه ومشاكلة مع هذا المركّب وكثيرة من افراد الصّلاة من القبيل الثّاني قوله : فتدبّر جيّدا أقول لعلّة أشار إلى بعض ما ذكرناه في الوجه السّابق قوله : أو منع استعمالها فيه أقول منع الاستعمال في الجامع بان يقال انّ المفرد المحلّى باللّام مفيد للعموم وانّه يصحّ استعمال متكثر المعنى وإرادة كلّ معانيه من غير تأويل بالمسمّى ونحوه والّا فاللّفظ مستعمل في الجامع لا محاله حيث إن أدوات العموم انّما يفيد الأفراد من الطّبيعة الواقعة عقيبها وامّا إذا كان الواقع عقيبها خصوص الفرد فلا معنى للتّعميم الّا بالتكرير كقولك كلّ زيد زيد قوله : وكل منهما بعيد إلى الغاية أقول امّا بعد المجاز فلانّ اللّفظ الموضوع لخصوصيّة