محمد علي القمي الحائري

301

حاشية على الكفاية

الاستعمال ليكون ذلك قانونا للمخاطب يعمل به عند الشكّ ولا ينافي ذلك خروج فردا وحال ولا يكشف ذلك عن عدم إرادة العموم والإطلاق الكذائي فالإرادة المتعلّقة بالعموم أو الإطلاق إرادة استعمالية وذكر المض ذلك أيضا في فوائده وفصل بأزيد ممّا فصّلناه ولكنّه لم يظهر لي بعد محصلا لما افاده وبيانه : انّ لنا مقامان يمكن التمسّك بالإطلاق بعد ثبوت التقييد أحدهما : فيما إذا كان للمطلق جهات عديدة وعلم التّقييد أو عدم البيان من جهة تتمسك بالإطلاق من ساير الجهات وهذا كما سيشير اليه المض تابع لكونه في مقام البيان من الجهات الأخر وبعد ثبوته وثبوت غيره من الشّرط يتمسّك بالإطلاق بالنّسبة إليها والّا فلا ولا ربط لما ذكره ره بذلك المقام كما لا يخفى وذلك لأنّ هنا اطلاقات كثيرة بملاحظات شتّى بعددها ووجه التمسك ليس من جهة اطلاق واحد و [ المقام ] الثّاني : التمسك باطلاق المطلق بالنّسبة إلى ساير الأفراد ممّا علمنا بتقييده مثلا لو قال أكرم رجلا كنّا نتمسك باطلاقه بالنّسبة إلى جميع افراد المسلم باختلاف فرقهم كما نتمسك بالنّسبة إلى جميع افراد الكافر كذلك فعلمنا من الخارج بالتّقييد بالمسلم وفرضنا المقيد لبيّا بحيث لا يكون له اطلاق بالنّسبة إلى افراده وتوضيح الكلام انّ المقيّد قد يكون متّصلا بالمطلق وقد يكون منفصلا عنه علم من الخارج لبّا أو لفظا وذلك القيد قد يكون مفهومه مجملا مردّدا بين الأقلّ والأكثر والقدر المتيقّن الخارج من الإطلاق هو الأقل والزّائد عليه هل يحكم عليه بالإجمال حيث انّ تماميّة الإطلاق انّما يكون بكونه في مقام البيان مع عدم وجود القرينة ومع وجودها ولو منفصلا وصلاحيّتها للقرينيّة لا اطلاق له حتى يتمسّك به في القدر الزّائد فيكون فرقا بينه وبين العام حيث إن المخصّص المنفصل المردّد بين الأقلّ والأكثر لا يضرّ بتمسك العام في الزائد لانعقاد الظّهور العام بخلاف المطلق أو يتمسّك بالإطلاق ببيان انّ البيان اللازم للمطلق لا ينافي مع ورود القيد منفصلا فهو مطلق مع ورود القيد فيقدّم القيد على المطلق مع معلوميّة الإطلاق كما يقدّم الخاص على العام مع تماميّة الظّهور ولذا نقول بتعارض المطلق مع العام بالتّوقف كما سيجيء في مبحث التّعارض خلافا لشيخنا المرتضى رضى اللّه عنه في ذلك المبحث ولعلّ الأظهر ما ذكره الشّيخ ولعلّك تقول بجريان ما ذكره في القيد المتصل أيضا فيكون أعلى شأنا من العام وكيف كان فهذا القسم كما ترى لا يجوز لنا التمسّك باطلاق أكرم رجلا لشمول جميع افراد المسلم بل لا بد من ملاحظة اطلاق المقيّد لو كان والّا يقتصر على المعلوم وقد يقال هنا بقسم آخر هو ثالث الأقسام وهو التمسّك بالإطلاق في غير مورد القيد الثّابت في حال الاضطرار مثل ما يظهر من جماعة من دعوى انصراف المسح في قوله وامسحوا برءوسكم إلى المسح بباطن الكف والانصراف كالتّقييد اللّفظى في تقييد المسح وانّ المراد هو المسح الخاص اعني المسح بباطن الكف ومع ذلك قالوا لو تعذر المسح بالباطن يجب المسح بظاهر الكف للاطلاق كذا قيل ولا يخفى عليك انّه لا يمكن ان يقال باطلاق التّكليف بالنّسبة إلى القدرة بالمكلّف به والعجز عنه [ في بيان أن الأصل الإطلاق : ] قوله : لا يبعد ان يكون الأصل فيما إذا شك في كون الخ أقول ظاهر الألفاظ الدالّة على معانيها إذا صدرت عن متكلّم لا بدّ ان يكون مرادا له فإذا قال اضرب مثلا فاللّازم