محمد علي القمي الحائري

299

حاشية على الكفاية

حيث إن لها مراتب ثلاثة أعلاها ما يصير سببا للنّقل وصيرورة المعنى الحقيقي مجازيا أو يصير اللّفظ مشتركا لفظيّا وسفليها ما لا يخرج المعنى عن المجازيّة ويكون في مقام الاستفادة محتاجا إلى القرينة ولكنّه مجاز مشهور ووسطيها ما يعارض الحقيقة ويصير سببا للتوقّف ويكون كلّ منهما في مقام الاستفادة محتاجا إلى القرينة إذ ظهوره في المعنى المجازى وإذا كان المعاني مرتبة بحيث يكون السّفلى تحت العليا لا محالة يصير الأسفل القدر المتيقّن ويكون المقصود لا محالة وان لم يعلم انّه تمام المقصود ومع امكان صالحيّته لأن يكون مرادا من اللّفظ مع كون المدلول المستعمل فيه منحصرا فيه لا يمكن جريان دليل الحكمة إذ لو كان المتيقن تمام مراده لم يكن هناك اخلال بالغرض وان لم يعرف انّه تمام الغرض وهذا القسم هو المراد من انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب والانصراف البدوي أو ما يشبهه هو المقصود من القدر المتيقّن بملاحظة الخارج وقد أشار إلى هذا الشّيخ على ما في التقريرات حيث قال في مراتب الانصراف رابعها بلوغ الشّياع حدّ الشّياع في المجاز المشهور عند تعارضه مع الحقيقة المرجوحة الّا انه يحكم في المجاز بالتوقّف وبالتقييد في المقام امّا على المختار فلما عرفت من صلاحيّته للبيان وبعد وجود ما يصلح له لا يحكم العقل بالإطلاق من غير فرق بين القرينة الداخليّة اعني الشّيوع وغيرها إلى آخر ما ذكره والمصنّف انّما احتاج إلى ضمّ المقدّمة الأخرى بالمقدّمتين والشّيخ ره اقتصر بالمقدّمتين من جهة انّ المض ره غير المقدّمة الثّانية إذ هي على ما ذكره الشيخ هي انتفاء ما يوجب التقييد داخلا أو خارجا وهو كما ذكره يشمل القدر المتيقّن في مقام التّخاطب لما عرفت انّه ممّا يوجب التّقييد والمض غيرها بقوله انتفاء ما يوجب التّعيين « 2 » لما عرفت من احتمال إرادة العموم لفظا فاحتاج إلى المقدّمة الثّالثة وهي انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب فافهم وتامّل جيدا قوله : ومع انتفاء الثّالثة لا اخلال بالغرض الخ أقول توضيح المقال انّه لا اشكال في انّ المطلق إذا استعمل اللّفظ الدالّ على الماهية انّما أفاد الماهيّة المهملة فلو لم يكن بصدد بيان تمام مراده علمنا انّ ما أفاد بكلامه هو مطلوبيّة الماهيّة في الجملة ونتوقّف إلى أن يتمّ مراده وامّا لو كان للّفظ اى اللّفظ الدّال على الماهيّة قدر متيقن في مقام الإفادة وعلمنا بانّه في مقام تمام مراده ولم ينصب القرينة على خصوصيّة في الماهية كانت تلك الخصوصيّة المستفادة في مقام الخطاب والتكلّم معلوما مراديّته من اللّفظ لأن اللّفظ ولو لم يدلّ عليه بحسب الوضع ولكنّه دالّ عليها بقرينة الخطاب ومقام الإفادة لا أقول بقرينيّة بحيث ينحصر دلالة اللّفظ في خصوصها دون ساير الأفراد من الماهّية فيكون قرينة على التّعيين كسائر القرائن المعيّنة لبعض المصاديق حتّى يدخل في الشّرط الثّاني ويكون ذكره مستدركا بل نقول بكونه معلوما مراديّتها وان يحتمل مراديّة باقي الخصوصيّات الأخر فمعلوميّة هذه لا ينافي مطلوبيّة ساير الأفراد بل يعلم مطلوبيّة وانّه تمام مراده بلا معلوميّة انّه تمام المراد بحيث لم يكن غيره متعلّقا للإرادة ولا أقول أيضا بصرف المعلوميّة حتى يكون المعلوميّة لأمر خارج عن الخطاب أيضا سببا لعدم الإطلاق بل نقول انّه معلوم بإفادة المتكلّم والحاصل

--> ( 2 ) والقدر المتيقّن ممّا لا يوجب التعيين ص